. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ( 1 ) أن مفعول يود محذوف وأن جواب لو محذوف .
وأن التقدير : يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف سنة لسره ذلك ، وتخرج بقية الشواهد على نحو ذلك ، ولا يخفى ما في هذا التخريج من التكلف والقول بمصدرية لو أسهل منه ، إذ لا مانع يمنعه من جهة الصناعة النحوية ولا كلفة فيه بل هو الظاهر .
بقي ها هنا التنبيه على شيء :
وهو أن قول المصنف : مفهم تمنّ - يشمل ودّ وأحبّ وآثر وتمنى واختار ، ثم إنه لم يمثل إلا بود ويود قبل ولم يسمع من مفهم التمني غير ود ويود وربما أشعر اقتصار المصنف على التمثيل بذلك ، أعني ودّ ويودّ على أن مفهوم التمني مقصور عليهما .
ثم أشار المصنف بقوله : وتغني عن التمنّي فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء إلى معنى آخر يستفاد يذكر لو وهو التمني في بعض المواضع .
وأشعر قوله : وتغني عن التّمني فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء إلى معنى آخر يستفاد بذكر لو وهو التمني مستفادا من لو نفسها وسيأتي تقرير ذلك والبحث فيه ( 2 ) .
قال المصنف ( 3 ) : وأشرت بقولي : وتغني عن التّمني ( فينصب بعدها الفعل مقرونا بالفاء ) ( 4 ) إلى نحو قول الشاعر :
465 - سرينا إليهم في جموع كأنّها . . . جبال شروري لو نعان فننهدا ( 5 )
فلك في نصب ننهد أن تقول نصب ؛ لأنه جواب تمنّ إنشائي كجواب ليت .
وهذا عندي هو المختار . ولك أن تقول : ليس هذا من باب الجواب بالفاء ، بل من باب العطف على المصدر ؛ لأن لو والفعل في تأويل المصدر والمصدر قد عطف عليه الفعل فينتصب بإضمار أن كقول الشاعر : -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 96 .
( 2 ) انظر الصفحات القادمة من التحقيق .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 229 ) .
( 4 ) ما بين القوسين في شرح التسهيل .
( 5 ) البيت من بحر الطويل ولم ينسب في مراجعه .
اللغة : شروري : بفتح أوله وضم ثانيه وفتح الراء الأخيرة : اسم موضع - فننهد من نهد إلى العدو أي نهض إليه .
والشاعر يفتخر ببأسه وبأس قومه وتفوقهم على عدوهم .
وشاهده واضح من الشرح الطويل فيه .
والبيت في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 229 ) ولأبي حيان ( 3 / 158 ) . وللمرادي ( 1 / 235 ) .
وفي معجم الشواهد ( ص 94 ) .