. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وبالجارية متعلق بمحذوف يدل عليه الذي يكفل ، التقدير أبوك كفيل بالجارية الذي يكفل أو على إضمار أعني وإن كان أعني لا يتعدى في أصل الوضع بالباء .
وأما أبوك بالجارية ما يكفل : فما مصدرية وبالجارية متعلق بمصدر محذوف التقدير أبوك كفالته بالجارية ما يكفل كقول الشاعر :
440 - وبعض الحلم عند الجه . . . ل للذّلّة إذعان ( 1 )
أي إذعان للذلة إذعان .
وأمّا ردّي على فؤادي كالّذي كانا : فتأويله كالفؤاد الذي كان والشيء يشبه نفسه باعتبار حالين .
وأما قوله : كالذي دعا القاسطيّ حتفه فإنهم قدروه كما دعا فالقاسطي مفعول بدعا وحتفه فاعل بدعا . والعائد على الذي لأنه حرف .
وخرجه الشيخ ( 2 ) على أن كالذي دعا القاسطي في موضع نصب بمصدر محذوف والذي صفة للدعاء ، التقدير دعاني أبو سعد دعاء مثل الدعاء الذي دعا القاسطي ففي دعا ضمير يعود على الذي وجعل الدعاء داعيا على حد قولهم : شعر شاعر وحتفه خبر مبتدأ محذوف وهو جواب سؤال مصدر كأنه قيل : ما الذي دعاه فقيل هو حتفه .
وأما ما ذهب إليه أبو علي قال المصنف : « إنّه مذهب الفرّاء من أنّ الّذي قد يستغنى بالصّفة عن الصّلة فهو مذهب
الكوفيين ( 3 ) ولا يخفى ضعفه » . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الهزج وهو للفند الزماني من مقطوعة قصيرة في شرح ديوان الحماسة ( 1 / 32 ) ومطلعها :
صفحنا عن بني ذهل . . . وقلنا القوم إخوان
وبعد بيت الشاهد قوله :
وفي الشرّ نجاة حين . . . لا ينجيك إحسان
ومعنى البيت : يعتذر الشاعر عن تركه الحلم مع أقاربه إذا كان مفضيا إلى الذل والخضوع . والبيت في معجم الشواهد ( ص 394 ) وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 138 ، 179 ) .
ترجمة الشاعر : الفند الزماني هو سهل بن شيبان بن ربيعة بن زمان الحنفي ويلقب بالفند وهي القطعة العظيمة من الجبل ؛ لأنه قال لقومه : أما ترضون أن أكون لكم فندا تأوون إليه ، وهو شاعر جاهلي قديم أحد فرسان ربيعة المشهورين شهد حرب بكر وتغلب وقد قارب المائة ، وترجمته في الخزانة ( 3 / 434 ) .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 3 / 139 ) وما بعدها .
( 3 ) لا توجد إشارة إلى هذه المسألة في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف .