. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تسجد لخلقي أي لمخلوقي ولا أعبد عبادتكم أي معبودكم ولا يخفى ما في هذا من التكلف ، وكذا قالوا : التقدير والسماء وبنائها وطحوها وتسويتها قالوا والضمير في بناها وما بعدها عائد على الله تعالى ( 1 ) [ 1 / 253 ] وإن لم يتقدم له ذكر لأن ذلك معلوم من السياق والتكلف في هذا أيضا غير خفي .
وقال ابن الضائع في وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 2 ) : « إن ذلك من باب المقابلة ، يعني أنه جاء في مقابلة لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 3 ) وقد يجوز عند المقابلة ما لا يجوز ابتداء وهو كثير في القرآن العزيز وكلام العرب » انتهى .
ثم مجيء ما لما لا يعقل وحده كثير وذكر المصنف ( 4 ) أنها تستعمل للعاقل إذا انضم لغير العاقل ولصفات من يعقل وللمبهم أمره .
أما الأول : فكقوله تعالى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ ( 5 ) .
أما الثاني : فكقوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ( 6 ) المراد الطيب وهذه العبارة أولى .
وأما الثالث : فكقولك وأنت ترى شبحا مقدرا إنسانيته وعدم إنسانيته : أبصر ما هناك . قال المصنف : وكذلك لو علمت إنسانيته ولم تدر أذكر هو أم أنثى . ومنه قوله تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ( 7 ) .
المسألة الرابعة : أن ما إن أفردت فهي نكرة . قال المصنف ( 8 ) : وأردت بإفرادها نكرة إخلاصها من صفة ومن تضمين معنى شرط أو استفهام ، وذلك في ثلاثة أماكن : وهو باب التعجب نحو ما أحسن زيدا ( 9 ) . وباب نعم وبئس على -
هامش
( 1 ) سقط ترقيم صفحتين من الأصل هنا .
( 2 ) سورة الكافرون : 3 .
( 3 ) سورة الكافرون : 4 .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 244 ) .
( 5 ) سورة النحل : 49 .
( 6 ) سورة النساء : 3 .
( 7 ) سورةآل عمران : 35 .
( 8 ) شرح التسهيل ( 1 / 218 ) .
( 9 ) أجمع النحاة على أن ما في باب التعجب مبتدأ لأنها مجردة للإسناد إليها ثم اختلفوا فقال سيبويه :
« هي نكرة تامة بمعنى شيء وابتدئ بها لتضمنها معنى التعجب » ، وقال الفراء : « هي استفهامية » .
وقال الأخفش : « هي معرفة ناقصة بمعنى الذي وما بعدها صلة فلا موضع له أو نكرة ناقصة وما بعدها صفة » .