. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نصبت الكفيل لم تجز المسألة عند الفراء بوجه ، وعلى أصول البصريين إذا جعلت الجارية تبيينا جاز النصب في هذا الوجه خاصة . وإن لم يتقدم جاز الفصل نحو : كان زيد هو الكفيل بالجارية ، وظننت زيدا هو القائم ، وكان زيد هو الحسن الوجه ( 1 ) .
وإن كان رافعا السببي والضمير مطابق للاسم نحو : ظننت زيدا هو القائم أبوه ، وهو القائمة جاريته ، فلا يجوز فيه عند البصريين الفصل ؛ بل يجب الرفع ، وأجاز الكسائي الفصل والنصب . وفصل الفراء بين أن يكون خلفا ( 2 ) فيوافق الكسائي ، وغير خلف فيوافق البصريين .
وإن كان مخالفا نحو : كان زيد هي القائمة جاريته ؛ فأجاز الكسائي النصب ومنع الفراء والبصريون هذه المسألة ، فلا يجوز لا برفع ولا بنصب لتقدم المكني على الظاهر ( 3 ) .
وإذا عطفت بالواو : فإن لم يذكر الضمير بعدها نحو : كان زيد هو المقبل والمدبر جاز الوجهان : الرفع والنصب - وإن ذكر بعدها واختلف الخبران نحو : كان زيد هو القائم وهو الأمير ، فلا يجوز في الأمير عند البصريين والفراء إلا الرفع ، وأجاز هشام فيه النصب ( 4 ) .
وإن اتفقا نحو : كان زيد هو المقبل وهو المدبر ، فالرفع في المقبل والمدبر عند البصريين فقط ، وأجاز النصب الفراء وهشام ( 5 ) .
وإذا عطفت بلا وذكرت الضمير بعدها نحو : كان زيد هو القائم لا هو القاعد رفعت على قول البصريين ، ونصبت على قول هشام - وإن لم يذكر نحو : كان زيد هو القائم لا القاعد جاز رفعهما ونصبهما بلا خلاف .
وإذا عطفت ب ( ولكن ) نحو : ما كان زيد هو القائم ولكن هو القاعد رفعت القاعد في قول البصريين وأجاز هشام النصب ( 6 ) [ 1 / 185 ] .
واعلم أن فائدة الفصل عند الجمهور هو إعلام السامع أن ما بعده لا يكون نعتا مع -
هامش
( 1 ) انظر في هذا البيان وفي تلك التوجيهات والتخريجات ( التذييل والتكميل : 2 / 292 ) مع توضيح وبعض تغيير من الشارح .
( 2 ) أي الوصف خلفا عن موصوف ، فيكون معناه : ظننت زيدا هو الرّجل القائم أبوه .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 292 ) ، والهمع ( 1 / 70 ) .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 2 / 292 ، 293 ) ، والهمع ( 1 / 70 ) .
( 5 ) المرجعان السابقان .
( 6 ) المرجعان السابقان ، والعجيب أن هذا التفصيل نقله الشارح من التذييل والتكميل ، ولم يشر إليه على غير عادته .