. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فلو كان المؤنث الذي في الجملة بعد مذكر لم يشبه به مؤنث فضلة أو كالفضلة - لم يكترث بتأنيثه فيؤنث لأجله الضمير ، بل حكمه حينئذ التذكير ، كقوله تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ ( 1 ) .
وكقول الشاعر :
283 - ألا إنّه من يلع عاقبة الهوى . . . مطيع دواعيه يبؤ بهوان ( 2 )
وكذلك لا يكترث بتأنيث ما ولي الضمير من مؤنث شبه به مذكر ، نحو « إنّه شمس وجهك » ولا بتأنيث فاعل فعل ولي الضمير بلا علامة تأنيث ، نحو « إنّه قام جاريتك » هذا كله كلام المصنف ( 3 ) .
وقال الشيخ ( 4 ) : « أصحابنا ذكروا أن ضمير الأمر أو القصة يجوز أن يأتي بعدهما المذكّر والمؤنث ، فتقول : هو زيد قائم ، وهي زيد قائم ، وهي هند ذاهبة ، وهو هند ذاهبة [ 1 / 177 ] قال : وأما الكوفيون فزعموا أن المخبر عنه إن كان مذكرا فالضمير ضمير أمر ، أو مؤنثا فالضمير ضمير قصة ، ولا يجوز عندهم خلاف ذلك ، وقد رد عليهم بقراءة من قرأ : أولم تكن لهم آية أن يعلمه علمؤا بني إسرائيل ( 5 ) .
فآية خبر مقدم لأن يعلمه ، وأن يعلمه هو المبتدأ ، وهو مذكر ، والضمير في تكن -
هامش
- عويف هذا ثم طلقها فعاداه عويف . ولما سجن الحجاج عيينة في جبايات له وصله عويف وعطف عليه ، وقال هذه المقطوعة .
وانظر القصة بالتفصيل وبقية الأبيات في الأمالي ( 2 / 218 ) ، والتنبيه على الأمالي ( ص 119 ) ، وشرح ديوان الحماسة ( 1 / 263 ) .
وشاهده كالذي قبله ، والبيت ليس في معجم الشواهد ، وهو في شرح التسهيل ( 1 / 164 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 277 ) .
( 1 ) سورة طه : 74 .
( 2 ) البيت من بحر الطويل ، غير مذكور في معجم الشواهد ولم ينسب فيما ورد من مراجع .
اللغة : عاقبة الهوى : نتيجته التي عامة ما تكون وخيمة . مطيع دواعيه : مستجيبا لأسبابه . يبؤ بهوان :
يرجع بخسران مبين .
المعنى : يذكر أن العاقل من يعرف نتائج الأمور ، فلا يقرب الورد حتى يعرف الصدر ، بخلاف غيره فإنه يبوء بالهوان . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 165 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 277 ) .
( 3 ) في شرح التسهيل ( 1 / 165 ) .
( 4 ) في التذييل والتكميل ( 2 / 278 ) .
( 5 ) سورة الشعراء : 197 .