. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الحادي عشر : إذا ولي اللام الفارقة ( 1 ) كقول الشاعر :
242 - إن وجدت الصّديق حقّا لإيّا . . . ك فمرني فلن أزال مطيعا ( 2 )
الثاني عشر : إذا نصبه عامل في مضمر قبله غير مرفوع إن اتفق رتبة مثاله :
علمتك إيّاك أي أنت في علمي الآن كما كنت من قبل .
والمراد بالموافقة في الرتبة كونه لمتكلم كعلمتني إياي ، أو لمخاطب كعلمتك إياك ، أو لغائب كزيد علمته إياه ، أو لغائبين كقولك : مال زيد أعطيته إياه ( 3 ) .
قال المصنف : « فانفصال ثاني الحاضرين متعين أبدا ؛ لأنه لا يكون إلّا مثل الأول لفظا ومتحدا به معنى ؛ فاستثقل اتّصالهما ، ولأنّ اتّصالهما يوهم التّكرار .
وانفصال ثاني الغائبين متعين أيضا إن كان هو الأول في المعنى ، نحو : مال زيد أعطيته إيّاه » انتهى ( 4 ) .
واحترز بقوله : غير مرفوع : من قولهم : ظننتني قائما ؛ فإن الضمير الذي هو الياء نصبه عامل في مضمر قبله ، وقد اتفقا رتبة ؛ فإنهما لمتكلم ؛ لكن الضمير الأول مرفوع فلا يجب انفصال الثاني بل ولا يجوز انفصاله . وكذلك قولك : زيد ظنّه قائما ( 5 ) ، قد عمل ظن في مضمر مرفوع ، وهو الفاعل المستكن ، وفي مضمر -
هامش
- والشاعر يفتخر بنفسه وبصاحبه بأن من يريد الاستعانة بأحد في أمر فليستعن به أو بصاحبه .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 395 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 150 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 227 ) .
( 1 ) سميت بذلك لأنها تفرق بين إن المخففة من الثقيلة وإن النافية . وفي شرح الأشموني على الألفية : ( 1 / 288 ) يقول : تنبيه : « مذهب سيبويه أنّ هذه اللام هي لام الابتداء ، وذهب الفارسيّ إلى أنها غيرها اجتلبت للفرق » .
( 2 ) البيت من بحر الخفيف غير منسوب في مراجعه إلى قائل .
والشاعر يقول لصاحبه : أنت الصديق المخلص ؛ ولذلك فمن حقك علي أن تأمرني بأي أمر ، وأنا سأطيعك وأنفذ كل طلبك . واستشهد بالبيت على فصل الضمير لوقوعه بعد اللام الفارقة بين إن المخففة وإن النافية في قوله : إن وجدت الصديق حقّا لإياك .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 151 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 227 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 216 ) .
( 3 ) قوله : أو لغائب أو لغائبين معناه : أن الضميرين في زيد علمته إياه مقصود بهما واحد ، وفي مال زيد أعطيته إياه مقصود بهما اثنان . الأول للمال والثاني لزيد ويجوز العكس .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 167 ) .
( 5 ) معناه : زيد ظن نفسه قائما .