. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ : « قول المصنّف مطلقا أي كان جمعا صحيحا أو مكسّرا » .
فمثال فعلن في الصحيح : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ ( 1 ) ، وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ ( 2 ) ، ومثال فعلت قولك : الهندات خرجت ، وقول الشاعر :
199 - ولست بسائل جارات بيتي . . . أغيّاب رجالك أم شهود ( 3 )
قال : رجالك ولم يقل رجالكن » انتهى ( 4 ) .
وأشار المصنف بقوله : وقد يوقع فعلن موقع فعلوا إلى آخره ، إلى ما ورد في بعض الأدعية المأثورة : « اللهمّ ربّ السّموات وما أظللن ، وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن » . أراد [ 1 / 145 ] ومن أضلوا ، لكن إرادة التشاكل حملت على إيقاع النون موقع الواو ، وحملت على الخروج من حكم التصحيح إلى حكم الإعلال في قوله عليه الصلاة والسّلام : « لا دريت ولا تليت » ( 5 ) . وإنما حقه تلوت ، ومن حكم الإدغام إلى حكم الفك في قوله : -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 233 .
( 2 ) سورة البقرة : 228 .
( 3 ) البيت من بحر الوافر قائله عقيل بن علفة المرّي ، كما في ديوان الحماسة ، وهو في العفة والصلاح والتقوى . وشاهده : مجيء الضمير مفردا وهو عائد على جمع .
والبيت في التذييل والتكميل ( 2 / 156 ) ، وفي معجم الشواهد أيضا ( ص 106 ) .
ترجمة الشاعر : هو عقيل بن الحارث بن معاوية ، ويمتد نسبه حتى يصل إلى مرة بن غطفان ، وأمه عمرة بنت الحارث بن عوف . كان شاعرا شريفا عاصر يزيد بن عبد الملك بن مروان وهو القائل ( من الطويل ) :
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم . . . وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا
انظر ترجمته في معجم الشعراء ( ص 164 ، 165 ) .
( 4 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 156 ) .
( 5 ) الحديث نصه في مسند الإمام أحمد بن حنبل : ( 3 / 4 ) عن أبي سعيد الخدري ، قال : شهدت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جنازة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « يا أيّها النّاس إنّ هذه الأمة تبتلى في قبورها ؛ فإذا الإنسان دفن فتفرّق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده ، قال : ما تقول في هذا الرّجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا عبده ورسوله ، فيقول : صدقت ، ثمّ يفتح الله بابا إلى النّار فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربّك ، فأما إن كنت فهذا منزلك فيفتح له باب الجنّة فيريد أن ينهض إليه فيقول له : اسكن ويفسح له في قبره . وإن كان كافرا أو منافقا يقول له : ما تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : لا أدري سمعت النّاس يقولون شيئا فيقول « لا دريت ولا تليت ولا اهتديت . . . » إلخ وهو كذلك في ( ص 126 ) ، وأيضا في ( 4 / 296 ) : « لا دريت ولا تلوت » .