. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والأبهر عرق والأخرم موضع فثنيا مجازا قال : وأنشد ابن سيده ( 1 ) :
108 - فجعلن مدفع عاقلين أيامنا . . . وجعلن أمعز رامتين شمالا ( 2 )
وقال : أراد عاقلا وهو جبل ، انتهى ( 3 ) .
وملخص ما ذكره المصنف أن المحمول على المثنى في الإعراب بالنسبة إلى المدلول :
ثلاثة أقسام : ما مدلوله واحد وما مدلوله اثنان وما مدلوله أكثر من اثنين .
فما مدلوله واحد : اسم جنس : كالمقصّين والجلمين والكلبتين وهذه لا تجرد ، والأبهرين وحواليكا ويجوز تجريدهما دون عطف . وعلم : وهو قسمان : قسم مسمى بلفظ المثنى كالبحرين . وقسم عرضت له التثنية لفظا بعد التسمية به مفردا ؛ كالأخرمين وعاقلين ؛ فالبحران كالمقصين في أنه لا يجرد ، والأخرمان وعاقلان كالأبهرين في أنهما يجردان دون عطف لعدم مثل يعطف .
وما مدلوله اثنان : كالقمرين والعمرين ويجردان دون عطف وكاثنين واثنتين ولا يصلحان للتجريد .
وما مدلوله أكثر من اثنين : نحو : كَرَّتَيْنِ ( 4 ) وحنانيه وفَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ( 5 ) . وهذا القسم صالح للتجريد والعطف .
ومن المحمول على المثنى في الإعراب أيضا : كلا وكلتا :
قال المصنف : « هما مفردا اللفظ مثنيا المعنى واعتبار اللفظ في خبرهما وضميرهما أكثر من اعتبار المعنى قال تعالى : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ( 6 ) ولو اعتبر المعنى لقال آتتا ، وقد جمع الشاعر الاعتبارين في قوله : -
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته .
( 2 ) البيت من بحر الكامل ولم ينسب في مراجعه . وهو يصف قافلة تسير جعلت مدفع عاقل - اسم جبل - ناحية اليمين وأمعز رامتين - جبل آخر - ناحية الشمال . وشاهده : كالذي قبله حيث ثني ما لا يثنى ضرورة . وانظر البيت في اللسان : ( مادة : عقل ) ، شرح التسهيل ( 1 / 66 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 66 ) .
( 4 ) سورة الملك : 4 .
( 5 ) سورة الحجرات : 10 .
( 6 ) سورة الكهف : 33 .