. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
القبيل الذي ذكره . وأما وبين يديها البر منثور : فاليدان فيه كناية عن الأمام ؛ إذ لا أيدي للأوز ، فليس ذلك مما ذكره في شيء .
ومن المحمول على المثنى أيضا : ما هو غير صالح للتجريد وعطف مثله عليه : نحو الكلبتين لآلة الحداد ، ونحو البحرين والدونكين علمين لموضعين ؛ فإن هذه الكلمات غير صالحة للتجريد . ونحو القمرين والعمرين والأبوين فإنها وإن صلح كل منها للتجريد لا يصلح لعطف مثله عليه بل لعطف مباينه عليه . قال المصنف ( 1 ) :
« فإن قيل في نحوها مثنّى فبمقتضى اللّغة لا الاصطلاح ، كما يقال لاسم الجمع جمع » . قال المصنف :
« ومن المعرب إعراب المثنى وليس مثنى في الاصطلاح لعدم الصلاحية للتجريد :
اثنان واثنتان والمذروان وقول بعض العرب : جنبك الله الأمرّين : أي الفقر والعري ، وكفاك شر الأجوفين : أي البطن والفرج ، وأذاقك البردين : أي الغنى والعافية » انتهى ( 2 ) .
ودعواه أن المذروين والأمرّين ، والأجوفين ، والبردين غير صالح للتجريد ممنوعة ، ولا يلزم من عدم الاستعمال عدم الصلاحية [ 1 / 86 ] والظاهر أن هذه الكلمات مثناة لا محمولة على المثنى . وقال المصنف أيضا :
ومن المعرب إعراب المثنى ما يصلح للتجريد ولا يختلف معناه : كحول وحوال .
فتجريدهما كقوله تعالى : فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ( 3 ) وكقول الراجز :
104 - وأنا أمشي الدّألى حوالكا ( 4 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 71 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) سورة البقرة : 17 .
( 4 ) بيت من الرجز المشطور لشاعر مجهول ، قاله على لسان ضب يخاطب ابنه وقبله :
أهدموا بيتك لا أبا لكا . . . وزعموا أنّك لا أخا لكا
والدّألى : نوع من المشي فيه تثاقل .
وشاهده : تجريد حول من التثنية وإفادتها ما تفيده التثنية . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 65 ) . والتذييل والتكميل ( 1 / 252 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 512 ) .