. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وتلبسهما بعلم التثنية ، كقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « اللهمّ حوالينا ولا علينا » ( 1 ) .
وكقول الراجز :
105 - يا إبلي ما ذامه فتأبيه . . . ماء رواء ونصيّ حوليه ( 2 )
قال : وندر هذا الاستعمال في متمحض الإفراد كقول الشاعر :
106 - على جرداء يقطع أبهراها . . . حزام السّرج في خيل سراع ( 3 )
وكقول الآخر :
107 - تربّع وعس الأخرمين وأربلت . . . له بعد ما ضاقت جواء المكامن ( 4 )
-
هامش
( 1 ) نصه في صحيح مسلم ( 3 / 25 ) كتاب الصلاة . باب الدعاء في الاستسقاء : مروي عن أنس بن مالك .
( 2 ) بيتان من الرجز المشطور قائلهما الزفيان السعدي يخاطب إبله :
اللغة : الذام : العيب . تأبيه : فعله أبى يأبى أي امتنع وهو مضارع منصوب مسند لياء المخاطبة . نصي :
النبت ما دام رطبا . والشاعر يدعو إبله إلى المرعى السهل من ماء ونبات .
واستشهد به هنا على أن حوليه مثنى حول وانظر اللسان ( مادة : حول ) والبيت في معجم الشواهد ( ص 561 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 65 ) .
ترجمة الشاعر : هو عطاء بن أسيد أحد بني عرافة بن سعد بن زيد مناة وسمي الزفيان لبيت قال فيه الفعل تزفى . وهو شاعر إسلامي رجاز ( انظر ترجمته وأخباره في معجم الشعراء ص 159 ) . وانظر أشعارا له في لسان العرب مواد : أبى . حول . سبد .
( 3 ) البيت من بحر الوافر ولم ينسب في مراجعه .
اللغة : الجرداء : الناقة التي لا شعر لها أو لها شعر ولكنه قليل . أبهراها : مثنى أبهر وهو عرق في الظهر وهو موضع الشاهد حيث وقع المثنى موقع المفرد ؛ لأن الدابة لها أبهر واحد . وهو في البيت يصف ناقته بشدة الإعياء . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 66 ) وفي معجم الشواهد ( ص
232 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل مجهول القائل ولم يرد في مراجع اطلعت عليها إلا في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 66 ) .
اللغة : تربع : ترعى . الوعس : السهل اللين من الرمل . الأخرمين : مثنى أخرم وهو موضع . أربلت : يقال أربلت الأرض كثر ربلها وهو نوع من الشجر .
والشاعر يصف إبلا ترعى في مكان كثير النبات والشجر بعد ما ضاقت بأمكنة أخرى ولم تجد فيها ما تريده . وشاهده : قوله الأخرمين فهو مثنى مقصود به الواحد .