. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وهذا النوع قد يغني عنه التجريد وعطف مثله عليه وهو مع ذلك دال على أكثر من اثنين ، كقول جرير :
100 - إنّا أتيناك نرجو منك نافلة . . . من رمل يبرين إنّ الخير مطلوب
تخدي بنا نجب أفنى عرائكها . . . خمس وخمس وتأويب وتأويب ( 1 )
وكقول الأفوه الأودي ( 2 ) :
101 - إنّ النّجاة إذا ما كنت ذا بصر . . . من ساحة الغيّ إبعاد فإبعاد ( 3 )
وقول الآخر :
102 - لو عدّ قبر وقبر كنت أكرمهم . . . ميتا وأبعدهم عن منزل الذّام ( 4 )
-
هامش
( 1 ) البيتان من بحر البسيط من قصيدة لجرير يمدح فيها أيوب بن سليمان بن عبد الملك وفيها يقول :
إنّ الإمام الّذي ترجى نوافله . . . بعد الإمام ولي العهد أيّوب
وانظر القصيدة والشاهد في الديوان .
اللغة : نافلة : يريد العطايا . يبرين : موضع في جزيرة العرب كثير الرمال . تخدي : تسرع يقال : خدت الناقة تخدي من باب ضرب أي أسرعت وروي تجري . نجب : جمع نجيبة وهي الناقة الكريمة . عرائكها :
جمع عريكة وهي أسنمة الجمال . خمس وخمس : الخمس بكسر الخاء الإبل ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع . التأويب : الرجوع .
ويستشهد بالبيت على جواز تجريد الكلمة من التثنية وعطف مثلها عليها ، ويكون المعنى على التكثير .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 47 ) وشرح التسهيل ( 1 / 64 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 250 ) .
( 2 ) هو صلاءة بن عمرو من مذحج ويكنى أبا ربيعة شاعر جاهلي يماني كان سيد قومه وقائدهم في حروبهم وهو أحد الكماة الشعراء في عصره . لقب بالأفوه لأنه غليظ الشفتين ظاهر الأسنان وهو القائل :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم . . . ولا سراة إذا جهّالهم سادوا
له ديوان مطبوع أو بعض منه في كتاب الطرائف الأدبية . وانظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 1 / 229 ) الأعلام ( 3 / 298 ) .
( 3 ) البيت من بحر البسيط من قصيدة للأفوه الأودي أكثرها في الحكم ومنها البيت الذي ذكر في ترجمته .
وانظر القصيدة في كتاب الطرائف الأدبية وفيه ديوان الأفوه ص 10 . ويستشهد به على ما في البيت قبله .
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل ( 1 / 64 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 251 ) .
( 4 ) البيت من بحر البسيط من مقطوعة قصيرة لعصام بن عبيد الزماني اليماني . من بني زمان ابن مالك ابن صعب وقبل بيت الشاهد قوله يعاتب رجلا يدعى أبا مسمع :
أبلغ أبا مسمع عنّي مغلغلة . . . وفي العتاب حياة بين أقوام
أدخلت قبلي قوما لم يكن لهم . . . في الحقّ أن يدخلوا الأبواب قدّامي
-