تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ الملحق بالمثنى وأنواعه ]

قال ابن مالك : ( وما أعرب إعراب المثنّى مخالفا لمعناه أو غير صالح للتّجريد وعطف مثله عليه فملحق به وكذلك كلا وكلتا مضافين لمضمر ومطلقا على لغة كنانة ) .
شرح
وعلى هذه اللغة قراءة من قرأ : إن هذن لسحرن ( 1 ) . وأنكر أبو العباس هذه اللغة وهو محجوج بنقل الثقات أنها لغة لطوائف من العرب ( 2 ) . قال ناظر الجيش : من الكلام ما صورته صورة المثنى وليس بمثنى صناعي ؛ لكنه محمول في إعرابه على المثنى . والكلام على هذا الموضع يظهر فائدة قيود حد المثنى -
هامش
- عيره بأمه مطلعها : يعيّرني أمّي رجال ولن ترى . . . أخا كرم إلّا بأن يتكرّما وهل لي أمّ غيرها إن تركتها . . . أبى الله إلّا أن أكون لها ابنما وانظر القصيدة والشاهد في هذه المراجع : الأصمعيات ( ص 244 ) ، الشعر والشعراء ( 1 / 186 ) ، مختارات ابن الشجري ( ص 151 ) . اللغة : أطرق : سكت . الشجاع : ضرب من الحيات عظيم . مساغا : مدخلا . صمما : عض . ومعناه : أنه يسكت سكوت الحية التي إذا رأت مكانا لنابيها قتلت ولدغت . ويستشهد به في قوله : لناباه حيث ألزم المثنى الألف في حالة الجر . والبيت في معجم الشواهد ( ص 321 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 63 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 246 ) . ترجمة المتلمس : هو جرير بن عبد المسيح بن عبد الله ولقب بالمتلمس لبيت قاله فيه هذا اللقب وهو خال طرفة بن العبد ، وقصتهما مع عمرو بن هند مشهورة - وملخصها أنهما قد هجياه ثم مدحاه فكتب لهما كتابا إلى عامله بالحيرة ظنّا فيه الخير وكان فيه حتفهما ، ففض المتلمس كتابه وفهم ما فيه ثم هرب إلى الشام . أما طرفة فركب رأسه ومضى إلى عامل الحيرة فقتله وأصبحت صحيفة المتلمس يضرب بها المثل لكل من قرأ صحيفة فيها قتله . وانظر ترجمة المتلمس في هذه المراجع : وفيات الأعيان ( 6 / 92 ) ، الشعر والشعراء : ( 1 / 185 ) ، خزانة الأدب ( 6 / 345 ) . ( 1 ) سورة طه عليه السّلام : 63 . وانظر الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ( ص 242 ) قال : « أجمع القراء على تشديد نون إنّ إلّا ابن كثير وحفص عن عاصم فإنهما خففاها . وأجمعوا على لفظ الألف في قوله : ( هذن ) إلا أبا عمرو فإنه قرأها بالياء وأجمعوا على تخفيف النون في التثنية إلا ابن كثير فإنه شدّدها » . ثم احتج ابن خالويه لهذه القراءات كلها وبين أوجهها . وخرّج تشديد نون إن ولزوم الألف في ( هذن ) على لغة بلحارث بن كعب كما ذكر الشارح . ( 2 ) قال أبو حيان : « وذهب أبو العباس إلى إنكار هذه اللغة ولا يجيز مثلها في كلام ولا شعر ، وهو محجوج بنقل النحاة الثقات من هؤلاء الطوائف من العرب » . ( التذييل والتكميل 1 / 248 ) .