تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وتأول السيرافي الآية الكريمة : على أن : ولا تخشى مجزوم بحذف الألف ، وأن هذه الألف جيء بها لمراعاة الفواصل ، وتأوله بعضهم على أنه مرفوع على الاستئناف أي : ولأنت لا تخشى ( 1 ) . وأما : ولا ترضّاها فيؤول على أنه فعل مرفوع خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة حالية أو مستأنفة . وأما : كأن لم ترى قبلي ، في رواية من رواه بالألف : فقيل : الألف إشباع . وتأوله الفارسي : على أن أصله ترأى على لغة من قال : رأى يرأى بإثبات الهمزة في المضارع ، فلما دخل الجازم حذف الألف ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى الراء وأبدلت الهمزة ألفا ، كما قالوا في المرأة والكمأة : المراة والكماة . ولم تحذف الهمزة على قياس النّقل ، والتخفيف الكثير في كلامهم ( 2 ) . -
هامش
- وبعد بيت الشاهد قوله : وظلّ نساء الحيّ حولي ركّدا . . . يراودن منّي ما تريد نسائيا وقد علمت عرسي مليكة أنني . . . أنا الليث معديّا عليه وعاديا انظر القصيدة في المفضليات : ( 2 / 607 ) ( الآباء اليسوعيين - بيروت سنة 1920 ) . اللغة : شيخة عبشميّة : أي من بني عبد شمس ، وقد ضحكت منه لأن ابنها الأهوج أسره ، وكان عبد يغوث سيد قومه . وشاهده : بقاء حرف العلة مع الجازم فقيل ضرورة وقيل الياء ليست حرف علة وإنما هي ياء المخاطبة وفي البيت التفات من الغيبة إلى الخطاب والفعل مجزوم بحذف النون . وانظر رأي الفارسي أيضا في الشرح . والبيت في التذييل والتكميل ( 1 / 197 ) ، وفي معجم الشواهد ( ص 423 ) . ترجمة الشاعر : هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي ، شاعر من أهل بيت شعر معروف في الجاهلية والإسلام . كان فارسا وسيدا لقومه بني الحارث بن كعب وكان قائدهم في يوم الكلاب وفي هذا اليوم أسر وقتل . انظر ترجمته وأخبار أسره وقتله وقصة بيت الشاهد في الخزانة ( 2 / 172 ) . ( 1 ) قال السيرافي في شرحه لكتاب سيبويه ( 4 / 459 ) ( رسالة دكتوراه بكلية اللغة العربية ) وتقول : « ذره يقل ذاك وذره يقول ذاك فالرفع من وجهين : أحدهما على الابتداء والآخر على قوله : ذره قائلا ذاك فتجعل يقول في موضع قائل . فمثال الجزم قوله تعالى : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ [ الحجر : 3 ] . ومثال الرفع قوله جل ثناؤه : ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [ الأنعام : 91 ] ، وقال الله تعالى : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى فالرفع على الوجهين على الابتداء وعلى قوله : اضرب غير خائف ولا خاش » . ( 2 ) انظر في تخريج رأي أبي علي الفارسي : المسائل العسكريات له ( ص 264 ) د / الشاطر .