. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمنوي : في نحو حبلى وأرطى ؛ لأن ألفيهما لم ينقلبا عن شيء ، وكذلك غلامي ؛ لأن تقدير حركة يؤول إلى اجتماع حركتين ولا يصح ، فالإعراب منوي لا مقدر .
والمعتبر : هو ما يحكم به على موضع الاسم المبني ( 1 ) .
ثم إن كان آخر المعتل ألفا قدر فيه الرفع والنصب والجر . وإليه الإشارة بقوله :
فإن كان ألفا قدّر فيه غير الجزم نحو الفتى رفعا ونصبا وجرّا ويخشى رفعا ونصبا .
وإن كان الآخر ياء أو واو يشبهان الألف قدّر فيهما الرّفع نحو :
القاضي يرمي ويغزو ، وقدر في الياء الجر نحو : مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ( 2 ) وإنما خص الياء بالجر ؛ لأن الواو المشبهة الألف لا تكون حرف إعراب في غير الأفعال .
وسكوت المصنف عن النصب يدل على أنه يظهر في الياء والواو نحو :
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ ( 3 ) ، ونحو : أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ( 4 ) .
فالحاصل : أن الرفع يقدر في الثلاثة والجر يقدر في الألف وفي الياء ، ولا يتصور مع الواو ، والنصب يقدر في الألف ويظهر في الياء والواو ، وأما الجزم فيحذف بسببه الثلاثة ، كما أشار إليه بقوله :
وينوب حذف الثّلاثة عن السّكون ، نحو : من يهد الله يخشه ويرجه .
ثم ها هنا أبحاث :
الأول :
استدرك الشيخ على المصنف نحو معدي كرب إذا أضفنا الجزء الأول إلى الثاني ؛ فإننا نقدر الفتحة حالة النصب ، ولم يستثن المصنف ذلك ( 5 ) .
والجواب : أن الشيء إذا كان خارجا عن قانونه اكتفي بالتنبيه عليه [ 1 / 76 ] في محله وقد نبه المصنف على ذلك حيث ذكره في باب ما لا ينصرف فاستغنى بذلك عن التعرض له هنا ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 199 ) .
( 2 ) سورة القمر : 8 .
( 3 ) سورة الأحقاف : 31 .
( 4 ) سورة البقرة : 237 .
( 5 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 200 ) .
( 6 ) انظر : تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ( ص 221 - 222 ) ، وفيه يقول عن معدي كرب وأمثاله : -