تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد طعن المصنف في الوجهين المذكورين : أما الأول : فبأن الصالح لمعنى لم يوجد بعد لا ينسب إليه ذلك المعنى حقيقة حتى يصير قائما بذاته . ألا ترى أن رجلا صالح للبناء إذا ركب مع لا ، وخمسة عشر صالح للإعراب إذا فك تركيبه ؟ ومع ذلك لا ينسب إليهما إلا ما هو صالح في الحال من إعراب رجل وبناء خمسة عشر ؛ فكذا لا ينسب تغيير إلى ما لا تغير له في الحال . وأما الثاني : فلأن المبني على حركة مسبوق بأصالة السكون فهو متغير أيضا وحاله تغير ، فلا يصلح أن يحد بالتغيير الإعراب ؛ لكونه غير مانع من مشاركة البناء . انتهى ( 1 ) . والجواب عن الأول : أن يقال : إنما يصدق البناء على رجل مع صلاحيته له إذا ركب مع لا والإعراب على خمسة عشر مع الصلاحية له عند الفك ؛ لأن شرط البناء وهو التركيب مفقود في الأول ، وشرط الإعراب وهو الفك مفقود في الثاني ؛ ويلزم من عدم الشرط عدم المشروط . وأما الكلمات التي لزمت رفعا أو نصبا أو جرّا فكل منها صالح للتغير دون شرط ؛ فلا يلزم أن يصدق عليه ( 2 ) ما لا يصدق على ما انتفى شرط ذلك الحكم فيه . وعن الثاني [ 1 / 51 ] : بأن المبني على حركة وإن كان مسبوقا بأصالة السكون ، فليست حركته مجتلبة بعامل ؛ فالتغير الحاصل له ليس كالتغير الذي حصل للمعرب ؛ فإن تغيره إنما هو بعامل ؛ فلا يرد على حد الإعراب بأنه تغير أنه غير مانع لدخول البناء ؛ لأن التغير الحاصل للمبني إنما هو تغير دون عامل بخلاف تغير المعرب . قال المصنف : وقال بعضهم : لو كانت الحركات وما يجري مجراها إعرابا لم تضف إلى الإعراب ؛ لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه ، وهذا قول صادر عمن لا تأمل له ؛ لأن إضافة أحد الاسمين إلى الآخر مع توافقهما معنى أو تقاربهما واقعة في كلامهم بإجماع . وأكثر ذلك فيما يقدر أولهما بعضا أو نوعا والثاني كلّا أو جنسا وكلا التقديرين في حركات الإعراب صالح ؛ فلم يلزم من استعماله خلاف ما ذكرنا . انتهى ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) المرجع السابق ( ص 33 ) . ( 2 ) في نسخة ( ب ) ، ( ج - ) : فلا يلزم ألا يصدق ، وما أثبتناه من الأصل هو الصحيح في المعنى . ( 3 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 34 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 226 | ناظر الجيش