. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
« ما جيء به لبيان مقتضى العامل ، أي لبيان ما يقتضيه العامل من فاعليّة أو مفعوليّة أو إضافة في الاسم ، ومن طلب أو استئناف أو تعليل في الفعل » ( 1 ) .
وأفاد بقوله : من حركة أو حرف أو سكون أو حذف أمرين ( 2 ) :
أحدهما : إيضاح الإجمال الذي في لفظ ما .
الثاني : الإعلام بأن الإعراب منحصر فيما ذكره .
وقال في الشرح ( 3 ) : « هو أي الإعراب عند المحققين من النحويين عبارة عن المجعول آخر الكلمة مبينا للمعنى الحادث فيها بالتركيب من حركة أو سكون أو ما يقوم مقامهما » .
ثم قال : « وذلك المجعول قد يتغير لتغير مدلوله وهو الأكثر كالضمة والفتحة والكسرة في نحو : ضرب زيد غلام عمرو ، وقد يلزم للزوم مدلوله كرفع لا نولك أن تفعل ولعمرك ، وكنصب سبحان ورويدك وكجر الكلاع وعريط من ذي الكلاع وأم عريط » ( 4 ) .
ثم قال : « وبهذا الإعراب اللازم يعلم فساد قول من جعل الإعراب تغيرا » .
ثم قال : « وقد اعتذر عن ذلك بوجهين :
أحدهما : أنّ ما لزم وجها واحدا من وجوه الإعراب فهو صالح للتغيير ، فيصدق عليه متغير وعلى الوجه الذي لازمه تغير .
الثاني : أن الإعراب تجدد حالة التركيب فهو تغير باعتبار كونه منتقلا إليه من السكون الذي قبل التركيب » . انتهى ( 5 ) وهو اعتذار جيد صحيح . -
هامش
( 1 ) الأول في الاسم يقتضي الرفع والثاني النصب والثالث الجر ، والأول في الفعل يقتضي الجزم ، والثاني الرفع ؛ والثالث النصب .
( 2 ) قال أبو حيان : قوله : أو سكون أو حذف : وهذي عندي ليس كذلك ؛ بل يكفي الحذف ؛ لأن الحذف على قسمين : حذف حركة نحو يضرب وحذف حرف نحو لم يذهبا ( التذييل والتكميل : 1 / 121 ) .
( 3 ) أي شرح التسهيل للمصنف ، وانظر ذلك في ( 1 / 33 ) .
( 4 ) قوله : لا نولك أن تفعل أي لا ينبغي لك أن تفعل . وقوله ذي الكلاع بفتح الكاف هما اثنان :
ذو الكلاع الأكبر وهو زيد بن النعمان ، والأصغر حفيد له ، وهما من أزواء اليمن . ( القاموس : 1 / 82 ) وأم عريط : كنية العقرب .
( 5 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 33 ) .