. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم استثنى المضارع لكونه يقبل كالاسم ، لكنه بين أن الإعراب ليس أصلا فيه ، بل فرع ؛ لكون القبول ليس على سبيل الوجوب ؛ فقال :
فإنه شابه الاسم بجواز شبه ما وجب له أي أعرب الفعل المضارع لمشابهة الاسم في جواز قبول ما أوجب الإعراب فيه . وظاهر عبارته تقتضي أن الفعل أعرب لمشابهته الاسم في القبول ؛ فتكون العلة في الإعراب المشابهة .
والذي علمناه من تقريره في الشرح ( 1 ) : أن العلة في إعراب المضارع إنما هي القبول نفسه كما في الاسم لا المشابهة . وكان الأولى أن يقول إلا المضارع فإنه جاز فيه ما وجب في الاسم من القبول فأعرب ، ولا شك أن هذا مراده . ويمكن الرجوع بعبارته إليه ولكن بتكلف .
ولا أعلم لم قال بجواز شبه ما وجب ، ولم يقل بجواز ما وجب ؟
وقال [ 1 / 53 ] الشيخ : « إنّما قال بجواز شبه ؛ لأن المعاني التي أوجبت للاسم الإعراب ليست المعاني التي جوزت الإعراب للفعل بل هذه شبه لتلك ؛ لأن الفاعلية والمفعولية والإضافة لا تكون للفعل ؛ فلذلك قال : بجواز شبه ولم يقل بجواز ما وجب له » انتهى ( 2 ) .
وما قاله غير ظاهر ؛ لأن الذي أوجب الإعراب في الاسم وجوزه في الفعل إنما هو القبول بلفظ واحد لمعان تعتور عليهما ؛ وهذا أمر واحد مشترك بينهما ، وإن كانت المعاني المعتورة على الاسم غير المعاني المعتورة على الفعل ؛ لكن المقتضي للإعراب لما هو الأمر المشترك وهو القبول . وعلى هذا لا يتم كلام الشيخ .
وكان الأولى أن يقول المصنف : بجواز ما وجب له ، وأن يسقط لفظ شبه ؛ إذ لا فائدة به .
ثم ها هنا أبحاث :
الأول :
اعترض الشيخ على المصنف في قوله : إن الحرف لا يقبل بصيغة واحدة معاني -
هامش
( 1 ) أي شرح التسهيل انظره : ( 1 / 35 ) .
( 2 ) انظر التذييل والتكميل ( 1 / 126 ) .