. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : يسند ما لمعناها : فصل يفصل الاسم عن الفعل والحرف ، إذ كل منهما يسند ما للفظه إليه لا ما لمعناه . وأما الاسم فيسند ما لمعناه إليه ، أي : يسند إلى لفظه شيء هو لمدلول ذلك اللفظ ، فإذا قلت : قام زيد ، فالقيام هو ذلك الشيء وهو لمعنى زيد ، أي : لمدلوله وهو المسند ، واللفظ الذي هو زيد مثلا هو المسند إليه .
ولما كان من الأسماء ما لا يقبل الإسناد ، كأسماء الأفعال ، والأسماء الملازمة للنداء والمصدرية والظرفية أتى في الحد بزيادة وهو قوله : أو نظيرها .
فمه ومكرمان وسبحان مثلا لا تقبلن الإسناد لكن يقبله نظيرهن .
قال المصنف ( 1 ) : « وليس المراد هنا بالنظير ما وافق معنى دون نوع ، كالمصدر والصفة بالنسبة إلى الفعل ، بل المراد ما وافق معنى ونوعا ، كموافقة قول الآمر بالصمت السكوت ؛ لقوله : صه ، لكن صه لا يقبل الإسناد الوضعيّ ويقبله السكوت ، فالمسند إلى السّكوت بمنزلة المسند إلى صه ؛ ليوافقها معنى ونوعا ، وكذا المسند إلى كريم وفلان بمنزلة المسند إلى مكرمان وفل ، وإن كان مكرمان وفل لم يستعملا إلّا في النّداء ، وهذا سبيل محاولة الإسناد إلى نظير ما تعذر الإسناد إليه بنفسه » .
ثم ها هنا أبحاث :
البحث الأول :
[ 1 / 21 ] قال الشيخ : « إنما حدّ المصنف الإسناد بما ذكره ليخرج الإسناد اللّفظيّ » ( 2 ) .
وهذا عجب من الشيخ ، فإن الحد المذكور شامل لقسمي الإسناد ، ولما ذكر المصنف حد الإسناد قال ( 3 ) : « فإن كان باعتبار المعنى اختصّ بالأسماء . وقيل فيه وضعيّ وحقيقيّ . وإن كان باعتبار اللفظ صلح للاسم ولغيره » . فقسمه إلى القسمين بعد أن ذكر حده وكيف يقال : إن الحد مخصوص بأحدهما ؟ .
البحث الثاني :
قيل : قول المصنف : « إن الإسناد اللّفظيّ يشرك الاسم فيه غيره » خطأ ، بل -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 9 ) .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 44 ) .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 9 ) .