[ تعريف الاسم ]
قال ابن مالك : ( فالاسم : كلمة يسند ما لمعناها لنفسها أو نظيرها ) .
شرح
وأعربت ( 1 ) .
وأما قوله في الجملة المضاف إليها : إنها في تقدير المفرد ؛ لكن صورته صورة ما فيه الإسناد ، فتسليم منه أن الإسناد حاصل ، وهذا هو المقصود ولهذا احترز المصنف عنه ، والتأويل بالمفرد لا يمنع وجود الإسناد ؛ لأنه إنما أول لتصح الإضافة .
قال ناظر الجيش : تفسير هذا الحد متوقف على تصور الإسناد .
وقد عرفه المصنف بأنه : « عبارة عن تعليق خبر بمخبر عنه أو طلب بمطلوب منه » ( 2 ) ، وهو جيد .
وجعله الشيخ غير حاصر لأنواع الإسناد ، قال : « لأنّ بعض الإنشاءات كالقسم والعقود يخرج عنه » ( 3 ) .
والجواب : أن جمل الإنشاء التي لا يراد بها الطلب منقولة من الجملة الخبرية . فما اشتملت عليه من الإسناد داخل في قوله : تعليق خبر بمخبر عنه ، وخروج الجمل على الخبرية يعارض النقل إلى معنى الإنشاء لا يخرج ما تضمنته من الإسناد من الحد .
ثم الإسناد قسمان : لفظي ومعنوي .
فاللفظي : ما عضد به الحكم على اللفظ فقط . ويشترك فيه الثلاثة ، أعني : الاسم والفعل والحرف . ويشاركها فيه الجملة أيضا ، كقولك : زيد معرب ، وقام مبني على الفتح ، ومن حرف جر « ولا حول ولا قوّة إلّا بالله كنز من كنوز الجنّة » ( 4 ) .
والمعنوي : ما قصد به الحكم على معنى الكلمة ، أي : مدلولها لا على لفظها .
ويسمى وضعيّا وحقيقيّا أيضا . وهذا هو المختص بالأسماء .
فقول المصنف : كلمة : جنس يشمل الثلاثة . -
هامش
( 1 ) أي إن أجزاء جملة الصلة تعرب كأنها غير صلة . وينطبق هذا على قولك : جاء الذي يقول الحق .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 9 ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 44 ) .
( 4 ) قوله : لا حول ولا قوة . . . إلخ حديث في سنن الترمذي ( 5 / 580 ) في كتاب الدعوات ، باب :
فضل لا حول ولا قوة إلا بالله . ونصه مرويّا عن أبي هريرة أنه قال : قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « أكثر من قول لا حول ولا قوّة إلّا بالله فإنّها كنز من كنوز الجنّة » . . . وله بقية .