دون غيره من القوافي ، لأنّه لو قالت « 1 » مكان « داء عضالا » « ليثا « 2 » غضوبا » أو « أفعى قتولا » أو ما ناسب ذلك ، لكان « الداء العضال » أبلغ [ وأشدّ ] « 3 » ، إذ كلّ منهما ممكن « 4 » مغالبته والتوقّي منه ، و « الداء العضال » لا دواء له ، فهذا « 5 » ممّا يعرف بالمعنى . وأمّا ما يدلّ بالأوّل « 6 » على الثاني دلالة لفظيّة « 7 » فهو قولها بعده [ من المتقارب ] : /
إذا نبّها ليث عرّيسة * مفيتا « 8 » مفيدا نفوسا ومالا « 9 »
فالحاذق بصناعة الكلام إذا سمع كلامها « مفيتا « 10 » مفيدا » تحقّق أنّ هذا اللفظ يقتضي أن يكون تمامه « نفوسا ومالا » ] « 11 » .
وكذلك قولها [ من المتقارب ] :
وخرق تجاوزت « 12 » مجهوله « 13 » * بوجناء « 14 » حرف « 15 » تشكّى الكلالا
فكنت النهار به شمسه « 16 » * وكنت دجى الليل فيه الهلالا « 17 »
المراد به هنا « 18 » البيت الثاني ، فإنّ قولها « 19 » :
هامش
- العمدة 2 / 47 ؛ وتحرير التحبير ص 263 ؛ ونهاية الأرب 7 / 142 ؛ وديوان الهذليين 3 / 140 .
( 1 ) في د ، ط ، ك ، و : « قال » .
( 2 ) « دون غيره . . . ليثا » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها ؛ و « ليثا » مكررة ( في ب ، ه ب ) .
( 3 ) من ب ، د ، و .
( 4 ) في ب ، د ، و : « يمكن » .
( 5 ) في ط : « هذا » .
( 6 ) « بالأوّل » سقطت من ط .
( 7 ) في ك : « لطيفة » .
( 8 ) في ب ، ط : « مقيتا » .
( 9 ) البيت في تحرير التحبير ص 264 ؛ والعمدة 2 / 48 .
ومفيتا نفوسا : يجعلها تفوت أي تذهب عنه . ( اللسان 2 / 69 ( فوت ) ) .
( 10 ) في ب : « مقيتا » .
( 11 ) من ب ، د ، و .
( 12 ) في د : « تجاوزت » .
( 13 ) في ط ، ك : « مجهولة » .
( 14 ) في ب : « توخّيا » ؛ وفي و : « لرحباء » .
( 15 ) في ب ، د ، ك ، و : « خرق » ؛ وفي و :
« حزق » .
( 16 ) في د : « شمسه » .
( 17 ) « فكنت . . . الهلالا » سقطت من ط .
والبيتان في تحرير التحبير ص 265 ؛ وفيه : « بوجناء حرف » ؛ و « شمسه » ؛ والعمدة 2 / 48 ؛ وفيه : « بوجناء حرف » .
والخرق : البلد الواسع تتخرّق فيه الرياح ؛ أو الأرض البعيدة ، والفلاة الواسعة .
( اللسان 10 / 74 - 75 ( خرق ) ) .
( 18 ) في ب ، د ، و : « هاهنا » .
( 19 ) « المراد . . . قولها » سقطت من ط .