الاعتراض « * »
84 - فلا اعتراض علينا في محبّته * وهو الشفيع ومن يرجوه يعتصم « 1 »
هذا النوع ، أعني الاعتراض ، هو عبارة عن جملة تعترض بين الكلامين تفيد زيادة في معنى غرض المتكلّم ، ومنهم من سمّاه « الحشو » ، وقالوا في المقبول « 2 » منه « حشو اللّوزينج » ، وليس بصحيح ، والفرق بينهما ظاهر ، وهو أنّ الاعتراض يفيد زيادة في غرض المتكلّم والناظم ، والحشو إنّما يأتي لإقامة الوزن لا غير .
وفي الاعتراض من المحاسن « 3 » المكمّلة للمعاني المقصودة ما يتميّز به على أنواع كثيرة ، ومن معجزه في القرآن « 4 » قوله / تعالى « 5 » :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ
« 6 » ، ومنه قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( 76 ) « 7 » .
ومن الشواهد الشّعرية قول الشاعر « 8 » [ من السريع ] :
إنّ الثّمانين ، وبلّغتها ، * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان « 9 »
فقوله « وبلّغتها » من الاعتراضات التي زادت المعنى فائدة في غرض الشاعر ،
هامش
* في ط : « ذكر الاعتراض » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 254 .
( 2 ) في و : « المقلوب » .
( 3 ) في ب : « محاسن » .
( 4 ) في د : « القرآن » مصحّحة عن « الأقران » ؛ وبعدها في ب : « الكريم » .
( 5 ) « قوله تعالى » سقطت من ط .
( 6 ) البقرة : 24 .
( 7 ) الواقعة : 75 - 76 .
( 8 ) في ط : « بعضهم » .
( 9 ) البيت لأبي المنهال ، عوف بن محلّم السّعديّ الشّيبانيّ في شرح الكافية البديعية ص 321 ؛ وتحرير التحبير ص 292 ، 360 ؛ والعمدة 2 / 72 ؛ ونفحات الأزهار ص 253 .