الاشتراك « * »
82 - بالحجر ساد فلا ندّ يشاركه * حجر الكتاب المبين الواضح اللّقم « 1 »
هذا النوع ، أعني الاشتراك ، جعله ابن رشيق وابن أبي الأصبع ثلاثة أقسام :
قسمان منها من العيوب والسرقات ، وقسم واحد « 2 » من المحاسن ، وهو أن يأتي الناظم في بيته بلفظة مشتركة بين معنيين اشتراكا أصليّا أو فرعيّا « 3 » ، فيسبق ذهن « 4 » سامعها إلى المعنى الذي لم يرده الناظم ، فيأتي في آخر البيت بما يؤكّد أنّ المقصود غير ما توهّمه السامع ، كقول كثيّر عزّة [ من الطويل ] :
وأنت الذي حبّبت « 5 » كلّ قصيرة * إليّ ولم تعلم بذاك القصائر
عنيت قصيرات الحجال ولم أرد * قصار الخطا ، شرّ النّساء البحاتر « 6 »
فإنّه أثبت في البيت الثاني ما أزال به وهم السامع ، بأنّه « 7 » أراد القصار مطلقا ؛ وقد يلتبس الاشتراك بالتوهيم على من « 8 » لا يحقّقه ، والفرق بينهما أنّ الاشتراك لا
هامش
* في ب ، و : « المشاركة » ؛ وفي ط : « ذكر المشاركة » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 289 .
( 2 ) « واحد » سقطت من ط .
( 3 ) في ب ، د : « أو عرفيّا » ؛ وفي و : « أجنبيّا أو عرفيّا » .
( 4 ) في ك : « إلى ذهن » .
( 5 ) في ب : « وأنت التي جنيت » ؛ وفي د ، و :
« وأنت التي حبّبت » .
( 6 ) في ط : « الحباتر » . والبيتان في ديوانه ص 369 ؛ ونفحات الأزهار ص 288 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 176 ؛ وفيها : « وأنت التي حبّبت » ؛ وتحرير التحبير ص 339 ؛ وفيه : « وأنت التي حبّبت . . . ولم يشعر بذاك . . . » ؛ ولسان العرب ( 5 / 99 ( قصر ) ) ؛ والعمدة 2 / 158 ؛ وفيهما : « لعمري لقد حبّبت . . .
وما تدري بذاك . . . » .
( 7 ) في ط : « من أنّه » .
( 8 ) في ط : « ما » .