علماء البلاغة عامّة ، وعلماء البديع والبديعيات خاصّة ، وبيان ما له وما عليه ، لإظهار ما لكتابه من قيمة وأثر على صعيد الأدب واللغة والنقد والبلاغة .
5 - تناولت موضوع الكتاب في قسم آخر من البحث ، تحدّثت فيه عن موضوع البديع والبديعيات ، وذلك في ستّة فصول . فعرضت في الفصل الأوّل منه لأهميّة علم البديع وقيمته ، وموقف النقّاد منه ، ولعلاقته بجمال اللفظ والمعنى ، والأدب والفنّ ، مبيّنة أقسامه ومراحل تقسيمه وانفصاله عن البلاغة ، ومدى علاقته بها ، دون أن أنسى مراحل نشأته وتطوّره منذ أن كان أثرا فنّيّا في الأدب العربيّ إلى عصر ابن حجّة ، وولوجه باب المنظومات الشعريّة التي عرفت ب « البديعيات » نسبة إليه .
وفي الفصل الثاني تناولت « البديعيات » نشأة وتطوّرا ، وقد أظهرت العلاقة بينها وبين المدائح النبويّة ، وكيف تطوّرت فتحوّلت من أدب إلى علم وفنّ ، مركّزة على أهمّ الدوافع التي كانت تحدو بالناظم إلى السير في ركاب النظم والشرح لهذا الفنّ .
وقد عمدت في هذا الفصل إلى فكّ النزاع الحاصل بين النقّاد والعلماء والباحثين حول أوّليّة البديعيّات وعلى يد من من الشعراء ولدت البديعيّة الأولى التي أطلقت عقال عشرات الشعراء فيما بعد لكي ينظموا فيها ؛ فوجدت أنّ مكان الأوليّة يتنازعه أربعة شعراءهم : ابن عبد المعطي الزواوي ، وابن عثمان الإربليّ ، وصفيّ الدين الحليّ ، وابن جابر الأندلسيّ ، وقد فضّ هذا النزاع باعتبار الحليّ صاحب أوّل بديعيّة تحمل المقوّمات والشروط التي تجعل منها فنّا أو علما قائما بذاته .
وفي الفصل الثالث تناولت البديعيات بالتحديد والتعريف بناء على ما اتّصفت به من مقوّمات وشروط منذ نشأتها ، فبيّنت لها تعريفين تعريفا عامّا وتعريفا خاصّا ، وذلك بالنظر إلى الاختلاف الحاصل بين بعض البديعيات في بعض الشروط . كما أوضحت في هذا الفصل الموضوع الأساس الذي جاءت البديعيات من أجله ، مبيّنة أثرها وقيمتها في الأدب والبلاغة والنقد .
وفي الفصل الرابع تناولت ناظمي هذا الفنّ منذ بدايته حتى آخر عهد للناس به ، مع نبذة موجزة جدّا عن كلّ ناظم واسم بديعيته وشرحها ، وقد اجتمع لي ثمانون ناظما ، وتسع وتسعون بديعية ، بعضها مجهول من جهة الناظم ، وبعضها بحاجة إلى إثبات ، وقد رتّبت أسماءهم ترتيبا زمنيّا ، ثمّ أنهيت هذا الفصل بجدول ألفبائيّ لهذه
خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 456
مساهمون: كوكب دياب
ص٤٥٦