الآداب « 1 » ، فإنّي ما تركت نوعا من أنواع البديع إلّا أطلقت عنان القلم في ميادين الطروس ، مستطردا إلى استيعاب ما وقع من جيّده ورديئه ، ونصبت فيه البحث بين المقصّرين والمجيدين « 2 » ، بيد أنّي أقول ، وباللّه « 3 » المستعان : إنّ العميان اختصروا جانبا كثيرا « 4 » من البديع ، وما أجادوا النظم فيما وقع اختيارهم عليه ؛ والشيخ صفيّ الدّين « 5 » الحليّ أجاد في الغالب لخلاصه من التورية في تسمية النوع ، ولكنّه قصّر في مواضع نبّهت عليها في مظانّها ؛ والشيخ عزّ الدين « 6 » الموصليّ « 7 » ، رحمه اللّه « 8 » ، قصّر في غالب بديعيّته لالتزامه بتسمية النوع « 9 » / البديعيّ ، ومراعاة التورية ، والبحث مقرّر مع كلّ واحد « 10 » منهم ، في إجادته وتقصيره عند إيراد بيته على ذلك النوع الوارد .
وقد تقدّم الإطناب في « 11 » تقرير « حسن الابتداء » و « براعة « 12 » الاستهلال » ، وفي الفرق بينهما ، وأوردت في « حسن التخلّص » ما وقع من غريبه وبديعه « 13 » ، وما تقرّر من البحث مع المقصّر « 14 » في نظمه « 15 » ، [ و ] « 16 » ما يتفرّق به شمل مجاميع الأدب وينسى « 17 » تذاكره ، وقد انتهت « 18 » الغاية بحمد اللّه « 19 » إلى حسن الختام ، وأوردت فيه ما لا خفيت محاسنه على المتأمّل ولا ضمّه صدر كتاب ، وأنا أسأل اللّه « 20 » حسن الخاتمة ببركة الممدوح ، عليه أفضل الصّلاة والسّلام « 21 » .
هامش
( 1 ) في ب ، و : « الأدب » .
( 2 ) في و : « والمجدّين » .
( 3 ) بعدها في ب : « سبحانه » .
( 4 ) في ب ، ط ، و : « كبيرا » .
( 5 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 6 ) « عز الدين » سقطت من ب .
( 7 ) « الموصلي » سقطت من ط .
( 8 ) « رحمه اللّه » سقطت من ب ، ط ؛ وبعدها في د ، و : « تعالى » .
( 9 ) في ك : « النوع » مكررة .
( 10 ) « واحد » سقطت من ب ، د ، و .
( 11 ) في و : « من » .
( 12 ) « عند إيراد . . . وبراعة » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 13 ) في ب ، و : « بديعه وغريبه » .
( 14 ) في و : « المقرّ » .
( 15 ) « ما وقع من غريبه . . . في نظمه » سقطت من د .
( 16 ) من ط .
( 17 ) في د ، و : « وتنسى » .
( 18 ) في ب : « انتهيت » .
( 19 ) بعدها في ب : « تعالى » .
( 20 ) بعدها في ب ، ط : « سبحانه وتعالى » .
( 21 ) في ط : « وأتمّ السلام » .