تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب وغاية الأرب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
منها : « ونظرت بعد ذلك إلى القلعة المحروسة « 1 » ، وقد قامت قيامة حربها حتى قلنا :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
( 57 ) « 2 » ، وستروا بروجها من الطارق بتلك الستائر ، وهم يتلون « 3 » :
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
( 58 ) « 4 » » . . . منها : « وتطاولت « 5 » إلى السور المشرّف ، وقد فضل في علم الحرب وحفظ أبوابه المقفلات ، فما وقفنا له « 6 » على باب إلّا وجدناه لم يترك خلفه لصاحب « المفتاح » « 7 » تلخيصا لما أبداه من المشكلات ، فلا ، وأبيك ، لو نظرته يوم الحرق « 8 » ، وقد تصاعدت فيه أنفاس الرجال ، لقلت :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
( 20 ) « 9 » ، وإلى المحاصرين ، وقد جاءوا « 10 » راجلا وفارسا « 11 » ليشهدوا القتال ، لقلت :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
( 21 ) « 12 » ، وإلى كواكب الأسنّة وقد انتثرت ، وإلى قبور الشهداء وهي من تحت أرجل « 13 » الخيل قد بعثرت ، وإلى كرّ الفوارس وفرّها لقلت :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
( 5 ) « 14 » . . . منها : « وتصفّحت بعد ذلك فاتحة باب النصر فعوّذته بالإخلاص « 15 » وزدت للّه شكرا وحمدا « 16 » ، وتأمّلت لأهل « 17 » الباب وهم يتلون لأهل البلد في « 18 » سورة الفتح ، وللمحاصرين :
وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا
« 19 » ؛ كم « 20 » طلبوا فتحه ولم « 21 » يجدوا لهم طاقة ، وضرب بينهم بسور له باب ،
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 22 » » . . .
هامش
( 1 ) « المحروسة » سقطت من ب . ( 2 ) في ك : « أزفة » . النجم : 57 . ( 3 ) في ط : « يقولون » . ( 4 ) النجم : 58 . ( 5 ) في ط : « وتطاول » . ( 6 ) « له » سقطت من ط . ( 7 ) يقصد به « مفتاح العلوم » للسّكّاكي . ( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « الحرب » . ( 9 ) ق : 20 . ( 10 ) في ط : « جاءوا » . ( 11 ) في ط : « فارسا وراجلا » . ( 12 ) في و : « سائق » مصححة عن « شاهق » . ق : 21 . ( 13 ) في ب : « أرحل » . ( 14 ) الانفطار : 5 . ( 15 ) يقصد بها سورة الإخلاص . ( 16 ) في ب : « حمدا وشكرا » . ( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « أهل » . ( 18 ) « في » سقطت من ط . ( 19 ) يس : 9 . ( 20 ) في ط : « وكم » . ( 21 ) في ب ، د ، و : « فلم » . ( 22 ) الحديد : 13 .