لبست فأبليت أو تصدّقت فأبقيت » « 1 » . ومنه قوله ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « من أقام الصلاة كان مسلما ، ومن آتى الزّكاة كان محسنا ، ومن شهد أن لا إله إلا اللّه كان مخلصا » « 2 » .
فإنّه ، صلوات اللّه عليه « 3 » ، استوعب الوصف الدينيّ « 4 » من الدرجات العليا والوسطى والسفلى .
ومنه « 5 » قول « 6 » عليّ بن أبي طالب « 7 » : « أنعم على من شئت تكن أميره ، واستغن عمّن شئت تكن نظيره ، واحتج إلى من شئت تكن أسيره » ؛ فإنه ، [ رضي اللّه تعالى عنه ] « 8 » ، استوعب أقسام الدرجات وأقسام أحوال الإنسان بين الفضل والكفاف « 9 » والنقص .
ويحكى أنّ بعض « 10 » وفود « 11 » العرب قدم على عمر بن عبد العزيز ، رضي اللّه عنه ، وكان فيهم شابّ ، فقام وتقدّم في المجلس ، فقال « 12 » : يا أمير المؤمنين ، أصابتنا سنون ، سنة أذابت الشحم ، وسنة أكلت اللحم ، وسنة أنقت العظم ، وفي أيديكم فضول أموال ، فإن كانت لنا فعلام تمنعونها « 13 » [ عنّا ] « 14 » ، وإن كانت للّه ففرّقوها على عباده ، وإن كانت لكم فتصدّقوا بها علينا « 15 » ، إنّ اللّه يجزي المتصدّقين . فقال عمر بن العزيز : ما ترك لنا « 16 » الأعرابيّ في واحدة عذرا .
هامش
( 1 ) الحديث في مجمع الزوائد للهيثميّ 5 / 133 ؛ وتفسير ابن كثير 2 / 100 ؛ وتحرير التحبير ص 176 ؛ والدرّ المنثور للسيوطيّ 6 / 349 ؛ ومصنّف ابن أبي شيبة 13 / 230 ؛ والعمدة 2 / 34 .
( 2 ) الحديث في العلل المتناهية لابن الجوزي 1 / 179 .
( 3 ) في ب : « ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) » ؛ وفي و : « صلوات اللّه عليه وسلامه » .
( 4 ) في ط : « الذي » .
( 5 ) في ب ، و : « ومثله » .
( 6 ) بعدها في د ، و : « الإمام » .
( 7 ) « بن أبي طالب » سقطت من ب ؛ وبعدها في ب : « رضي اللّه تعالى عنه » ؛ وفي د ، و : « رضي اللّه عنه » ؛ وفي ط : « كرم اللّه وجهه » .
( 8 ) من ب .
( 9 ) في و : « والأكفاف » ؛ وفي هامشها :
« والكفاف » ن .
( 10 ) « وفود . . . الأمم » بعد عدة صفحات سقطت من ب .
( 11 ) في و : « فود » .
( 12 ) في ط : « وقال » .
( 13 ) في ط : « لا تمنعونا » .
( 14 ) من د ، و .
( 15 ) « بها علينا » سقطت من ط .
( 16 ) « لنا » سقطت من د .