واللام « 1 » ونصبها على أنّه « 2 » مفعول به ، وهو الأبلغ « 3 » ، وعلى هذه الرّواية رسمنا « 4 » هذا الشاهد ، وأخذ أبو نواس معنى البيت الثاني ، ولكن لم يتمكّن / منه إلّا في بيتين ، ومع ذلك قصّر عنه تقصيرا زائدا ، وقال « 5 » [ من الطويل ] :
إذا نحن أثنينا « 6 » عليك بصالح * فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن « 7 » جرت « 8 » الألفاظ يوما « 9 » بمدحة * لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني « 10 »
هذا كلّه عين قول « 11 » الخنساء ، ولكن فاته « وإن أطنبوا » في بيت « 12 » الخنساء ، وقولها « وما « 13 » بلغ المهدون » ، وكلّ هذه المبالغات قصّر عنها أبو نواس ، والفرق بين « وأنت « 14 » الذي نعني » وبين « إلّا « 15 » الذي فيك أفضل » ، ظاهر ، وأعظم الشواهد على هذا النوع قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
« 16 » .
ومنه قول امرئ القيس [ من الطويل ] :
هضيم الحشا لا يملأ الكفّ خصرها * ويملأ منها كلّ حجل ودملج « 17 »
هامش
( 1 ) « بفتح الواو واللام » سقطت من ط .
( 2 ) في ط : « أنها » .
( 3 ) في ط : « وما هنا أبلغ » .
( 4 ) في د ، ك ، و : « وسمنا » .
( 5 ) في ط : « فقال » .
( 6 ) في د : « أنثيينا » .
( 7 ) في د : « فإن » .
( 8 ) في ب : « جرّت » .
( 9 ) في ب ، ط ، و : « منّا » ؛ وفي د ، ك :
« منك » ، وفي هامشها : « صوابه :
« يوما » » .
( 10 ) البيتان في ديوانه ص 647 ؛ وفيه : « منّا » ؛ وتحرير التحبير ص 593 .
( 11 ) في ك : « قول م عين م » ؛ وفي ط : « عين كلام » ؛ وفي و : « غير قول » .
( 12 ) في و : « قول » مشطوبة ، وفوقها : « بيت » .
( 13 ) في ب ، د ، ط ، ك : « ولا » ؛ وفي و :
« و » ؛ وفي ديوانها : « وما » .
( 14 ) في النسخ جميعها : « وأنت » ، والصواب :
« فأنت » .
( 15 ) « إلّا » سقطت من ط .
( 16 ) الإسراء : 23 .
( 17 ) البيت لم أقع عليه في ديوانه ؛ وهو له في شرح الكافية البديعية ص 240 ؛ ونفحات الأزهار ص 164 ؛ وللشمّاخ بن ضرار الأسديّ في ديوانه ص 57 ( دار المعارف بمصر ) ، وحاشية تحرير التحبير ص 379 ؛ وحاشية الكافية البديعية ص 41 ؛ وبلا نسبة في تحرير التحبير ص 379 . والحجل : الخلخال . ( اللسان 11 / 144 ( حجل ) ) .