السّلب والإيجاب « * »
79 - إيجابه بالعطايا ليس يسلبه * ويسلب المنّ منه سلب محتشم « 1 »
هذا النوع ، أعني السّلب والإيجاب ، ذكر الشيخ زكيّ الدين « 2 » بن أبي الأصبع في « تحرير التحبير » « 3 » أنّه من مستخرجاته ، ولكن رأيت لأبي هلال العسكريّ تقريرا حسنا على هذا النوع ، وهو أن يبني المتكلّم كلامه على نفي شيء من جهة وإثباته من جهة أخرى ، والذي قرّره ابن أبي الأصبع هو أن يقصد المادح إفراد « 4 » ممدوحه بصفة لا يشرك « 5 » فيها غيره ، فينفيها في أوّل كلامه عن جميع الناس ويثبتها لممدوحه بعد « 6 » ذلك ، كقول الخنساء في أخيها [ صخر ] « 7 » [ من الطويل ] :
وما بلغت كفّ امرئ متناولا « 8 » * من المجد إلّا والذي نلت أطول
ولا بلغ المهدون للنّاس مدحة * وإن أطنبوا إلّا الذي فيك أفضل « 9 »
قال الشيخ زكيّ الدّين « 10 » بن أبي الأصبع : ويروى « متناولا » بفتح الواو
هامش
* في ط : « ذكر السلب والإيجاب » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 5 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 301 ؛ وفيه : « محترم » مكان « محتشم » .
( 2 ) « الشيخ زكيّ الدّين » سقطت من ب ، ط .
( 3 ) في ب : « تحريره » .
( 4 ) في د : « إفراده » .
( 5 ) في ب ، ط : « يشركه » .
( 6 ) في ب : « بعد بعد » مكان « بعد » .
( 7 ) من ب .
( 8 ) في ط ، ك : « متطاولا » .
( 9 ) البيتان في ديوانها ص 186 ؛ وفيه :فما بلغت كفّ امرئ متناولبها المجد إلّا حيثما نلت أطولوما بلغ المهدون في القول مدحةولا صفة إلّا الذي فيك أفضلوتحرير التحبير ص 593 ؛ ونفحات الأزهار ص 305 .
( 10 ) « الشيخ زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .