التفريع « * »
107 - ما العود إن فاح نشرا أو شدا « 1 » طربا * يوما « 2 » بأطيب من تفريع « 3 » وصفهم « 4 »
هذا النوع ، أعني التفريع « 5 » ، وهو ضدّ التأصيل ، هو أن يصدّر الشاعر أو المتكلّم كلامه باسم منفيّ ب « ما » خاصّة ، ثمّ يصف ذلك الاسم المنفيّ بأحسن أوصافه المناسبة للمقام ، إمّا في الحسن « 6 » أو « 7 » في القبح ، ثمّ يجعله أصلا ، يفرّع منه جملة من جار ومجرور متعلّقة به تعلّق مدح أو [ ذمّ و ] « 8 » هجاء أو فخر أو نسيب أو غير ذلك ، ثمّ يخبر عن ذلك الاسم بأفعل التفضيل ، [ ثمّ يدخل « من » على المقصود بالمدح أو الذّمّ أو غيرهما ، ويعلّق المجرور بأفعل التفضيل ، فتحصل ] « 9 » المساواة « 10 » بين الاسم المجرور ب « من » وبين الاسم الداخلة « 11 » عليه « ما » النافية ، لأنّ حرف النفي قد نفى الأفضليّة فتبقى المساواة ، مثال « 12 » ذلك أن تقول : « ما الزهر إذا بكى الغمام فضحك بأحسن من أخلاق زيد » ، فالمساواة بين « الزهر » و « الأخلاق » هاهنا ثابتة بالشروط المذكورة .
ومن الأمثلة الشعريّة « 13 » قول الأعشى [ من البسيط ] :
ما روضة من رياض الحسن « 14 » معشبة * غنّاء جاد عليها مسبل « 15 » هطل
هامش
* في ط : « ذكر التفريع » ؛ وفي و ، ه و :
« التفريغ » .
( 1 ) في ب ، د ، ك ، و : « شذا » .
( 2 ) في ب : « يوما » مصححة عن « يوم » .
( 3 ) في ط : « بأطرب » .
( 4 ) في و : « تفريغ » .
( 5 ) البيت في ديوانه ورقة 6 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 292 ؛ وفيه : « شدا » .
( 6 ) في و : « التفريغ » .
( 7 ) في ط : « وإمّا » .
( 8 ) من ب .
( 9 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 10 ) في ك : « للمساواة » .
( 11 ) في ط : « الداخل » .
( 12 ) في ط : « بيان » .
( 13 ) في و : « الشّرعيّة » .
( 14 ) في د : « الحزن » .
( 15 ) في ك : « مسيل » .