فألقاك عن مكروهها متنزّها * وألقاك في محبوبها ولك الفضل « 1 »
وقد يكون الإيضاح في الوصف الذي لا يتعلّق به مدح ولا هجاء ، وذلك أن يخبر المتكلّم بخبر واحد عن شيء واحد يحصل فيه الإشكال ، فيوضح ذلك الإشكال بما يفهم منه كشف اللبس عن الخبر « 2 » الأوّل ، كقول ابن حيّوس [ من الكامل ] :
ومقرطق يغني النديم بوجهه * عن كأسه الملأى وعن إبريقه
فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيه ووجنتيه وريقه « 3 »
فإنّه لو اقتصر على البيت الأوّل أشكل الأمر من جهة « الوجه » ، فإنّه وإن كان حسنا لا يغني النديم عن الخمر ، فأزال اللبس في البيت الثاني وأوضحه ، وقد تقدّم وتقرّر الفرق « 4 » بين « الإيضاح » و « التفسير » .
وبيت الشيخ صفيّ الدين « 5 » [ على نوع الإيضاح ، هو ] « 6 » قوله :
قادوا الشواذب « 7 » كالأجبال حاملة * أمثالها ، ثبتة في كلّ مصطدم « 8 »
« الشواذب » : الضوامر من الخيل ، فأوضح « أمثالها » بقوله « ثبتة في كلّ مصطدم » « 9 » .
والعميان ما نظموا هذا النوع [ في بديعيتهم ] « 10 » .
وبيت الشيخ عزّ الدّين « 11 » الموصليّ في بديعيّته « 12 » [ على هذا النوع ] « 13 » قوله :
هامش
( 1 ) البيت سبق تخريجه .
( 2 ) في ط : « الحدّ » .
( 3 ) البيتان في ديوانه 2 / 409 ؛ وفيه :
« وممنطق » ؛ وتحرير التحبير ص 560 ؛ وفيه : « فعل » ؛ والطراز 3 / 103 .
ومقرطق : لابس القرطق ، وهو القباء الأبيض . ( اللسان 10 / 323 ( قرطق ) ) .
( 4 ) في د : « والفرق » .
( 5 ) في ب : « الحلي » مكان « صفيّ الدين » ؛ وبعدها في د ، و : « الحلّيّ » .
( 6 ) من ب ، د ، و ؛ وفي د ، و : « على الإيضاح » .
( 7 ) في ب ، د ، ك ، و : « الشوازب » .
( 8 ) في و : « مضطرم » . والبيت في ديوانه ص 696 ؛ وفيه : « الشوازب » ؛ و « مضطرم » ؛ وشرح الكافية البديعيّة ص 214 ؛ ونفحات الأزهار ص 273 ؛ وفيهما : « الشوازب » .
( 9 ) « الشواذب : الضوامر . . . مصطدم » سقطت من ط ؛ وفي و : « مضطرم » مكان « مصطدم » .
( 10 ) من ط .
( 11 ) « عزّ الدين » سقطت من ب .
( 12 ) « في بديعيّته » سقطت من ب .
( 13 ) من ب .