والتوليد من المعاني هو الأجمل والأستر « 1 » ، وهو الغرض هاهنا ، وذلك أن « 2 » ينظر الشاعر « 3 » إلى معنى من معاني من تقدّمه ، ويكون محتاجا إلى من استعمله « 4 » في بيت من قصيد له ، فيورده « 5 » ويولّد بينهما « 6 » معنى آخر ، كقول القطاميّ [ من البسيط ] :
قد يدرك المتأنّي بعض حاجته * وقد يكون مع المستعجل الزّلل « 7 »
وقال « 8 » من بعده ، ونقّص الألفاظ وزاد « 9 » تمثيلا وتذييلا وتوكيدا « 10 » [ من البسيط ] :
عليك بالصّدق « 11 » فيما أنت طالبه * إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق « 12 »
هامش
( 1 ) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« « الأستر » : هكذا وردت ، ونعتقد أنّها « الأسير » أي الأكثر وجودا في النظم » .
( 2 ) في و : « بأن » .
( 3 ) في ط : « الشاعر ينظر » .
( 4 ) في ب ، د ، ط ، و : « استعماله » مكان « من استعمله » .
( 5 ) « فيورده » سقطت من د .
( 6 ) في ط : « منه » .
( 7 ) البيت في ديوانه ص 25 ؛ وتحرير التحبير ص 319 ؛ 496 ، وشرح الكافية البديعية ص 217 . وبعدها في هامش ط : كقول بعض الشعراء [ من الخفيف ] :لا ( * ) تقل في شيء إليه الأمرواقتصد كلا طرفيه ( * * ) زميم »( حاشية ) .
( * ) في ه ط : « ولا » .
( * * ) في ه ط : « طرفي الأمر » .
( 8 ) في ب ، د ، و : « فقال » .
( 9 ) في ب ، و : « وزاده » .
( 10 ) في ط : « وتوكيدا وتذييلا » ؛ وبعدها في ب : « وهو » ؛ وفي ك : « هو المتنبّي » .
( 11 ) في ب ، د ، « بالقصد » ؛ وفي ط ، و :
« بالصبر » ؛ وفي ه ك : « بالقصد » خ ، و « بالصبر » خ .
( 12 ) البيت لسالم بن وابصة الأسديّ الرّقّيّ في شرح الكافية البديعية ص 217 ؛ وفيه :
« بالقصد » ؛ والبيان والتبيين 1 / 233 ؛ وفيه : « اعمد إلى القصد فيما أنت راكبه . . . » ؛ وتحرير التحبير ص 496 ؛ وشرح ديوان الحماسة 1 / 710 ؛ وفيهما :
« عليك بالقصد فيما أنت فاعله . . . » ؛ وللعرجي في ديوانه ص 277 ؛ وفيه :« ارجع إلى الحقّ إمّا كنت فاعلهإنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق »والحيوان 3 / 128 ؛ وفيه : ارجع إلى خيمك المعروف ديدنه . . . » ؛ وبلا نسبة في شرح الكافية البديعية ص 178 - 179 ؛ والعمدة 1 / 398 ؛ وفيهما : « يا أيّها المتحلّي غير شيمته إنّ التّخلّق . . . » ؛ ونفحات الأزهار ص 284 ؛ وفيه : « يا أيّها المتحلّي دون سيمته » . -