وأيضا هي « 1 » شامية الدار ، وسهيل يمانيّ .
انتهى الكلام على التّورية المهيّأة ، وهي آخر أنواع التورية .
وهنا تنبيه فيه فائدة ، وهو أنّ مشايخ هذا العلم قالوا أن « 2 » ليس كلّ لفظ مشترك بين معنيين يتصوّر « 3 » فيه التورية ، كاللعاب الذي يدور « 4 » على الألسنة ، وإنّما يتصوّر « 5 » حيث يكون المعنيان ظاهرين إلّا أنّ أحدهما أسبق « 6 » إلى الفهم من « 7 » الآخر .
وقد عنّ لي أن أختم باب التورية بفائدة تكون مسكا لختامها ، وبدرا لتمامها ، وهي أنّ بعض علماء هذا الفنّ قالوا « 8 » : إنّ التورية إذا جاءت بلازمين فتكافئا ولم يترجّح أحدهما على الآخر ، فكأنّهما لم يذكرا ، وصار المعنى « 9 » القريب والمعنى البعيد بذلك في درجة واحدة ، [ و ] « 10 » تلحق هذه التورية ب « المجرّدة » ، وتعدّ فيها قسما ثانيا « 11 » ؛ وتصير مجرّدة بهذا الاعتبار ، واستشهدوا على ذلك بقول الشاعر [ من الوافر ] :
غدوت مفكّرا في سرّ أفق * أرانا العلم من بعد الجهالة
فما طويت له شبك « 12 » الدّراري * إلى أن أظفرته بالغزالة « 13 »
وقالوا : إنّ « الشبك » « 14 » من لوازم الغزالة الوحشيّة ، و « الدراري » من لوازم الغزالة الشمسيّة . قلت : أمّا قوله « 15 » في تقديره « 16 » : إنّ اللازمين إذا تكافئا ولم يترجّح أحدهما على الآخر تصير التورية كالمجرّدة ، فقريب ، وأمّا الشاهد ففيه نظر ،
هامش
( 1 ) في و : « فهي » .
( 2 ) « أن » سقطت من ط .
( 3 ) في ب ، ط ، و : « تتصوّر » .
( 4 ) في ب ، د ، و : « كاللغات التي لا تدور » ؛ وفي ط : « كاللغات التي تدور » .
( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « تتصوّر » .
( 6 ) في و : « سبق » .
( 7 ) « من » سقطت من و .
( 8 ) في و : « قال » .
( 9 ) في ك : « معنى » .
( 10 ) من ط .
( 11 ) « ثانيا » سقطت من و .
( 12 ) في د : « شكّ » .
( 13 ) البيتان بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 189 . والدّراريّ : الكواكب الدرّيّة .
( اللسان 4 / 282 ( درر ) ) .
( 14 ) في د : « الشكّ » .
( 15 ) في د : « أمّا في قوله » .
( 16 ) في ب ، د ، ط : « تقريره » .