فإنّه صدّر بقوله [ من الوافر ] :
* غدوت مفكرا في سرّ أفق * « 1 »
فالتفكر في « سرّ هذا الأفق » ، الذي أراه « العلم من بعد الجهالة » لازم خاصّ يرجّح « 2 » جانب « الغزالة » الشمسيّة ، وأمّا « 3 » « الشبك » « 4 » فاستعارة مرشّحة بالحسن ل « نجوم الدراري » ، وهي أيضا ممّا يرشّح جانب « الشمس » عند طيّها « 5 » الذي أراد به الناظم غيابها ، ولو كانت « الشمس » مجرّدة من « الدراري » ، ربّما كان ل « الغزالة الوحشيّة » بعض مقاربة « 6 » ، وعين « الشمس » هنا ما تغطّى عن « 7 » الترجيح « 8 » ، واللّه أعلم « 9 » .
واستشهدوا أيضا على هذا القسم « 10 » بقول مجير الدين بن تميم [ وهو ] « 11 » [ من البسيط ] :
وليلة بتّ أسقى في غياهبها * راحا تسلّ شبابي من يد الهرم
ما زلت أشربها حتّى نظرت إلى * غزالة الصّبح ترعى نرجس الظلم « 12 »
وقالوا / أيضا : إنّ « الصبح » من لوازم الغزالة الشمسيّة ، و « الرعي » من لوازم الغزالة الوحشية . قلت : أمّا « الصّبح » فمن لوازم الغزالة الشمسيّة ، كما قالوا ، وأمّا « رعي « 13 » نرجس الظلم » فليس من لوازم الغزالة الوحشيّة ، وإنّما « 14 » هو استعارة مرشّحة بالحسن للنّجوم ، وهي مثل استعارة « الشباك » « 15 » ل « الدّراري » « 16 » ، و « الغزالة الوحشيّة » ليس لها هنا مرعى ، فإنّها أجنبيّة من « رعي نرجس الظلم » ، الذي هو عبارة
هامش
( 1 ) الشطر سبق تخريجه .
( 2 ) في ب ، د : « يرشّح » ؛ وفي و : « يترشّح » .
( 3 ) في و : « فأمّا » .
( 4 ) في د : « الشّكّ » .
( 5 ) في ب : « طلوعها » ، وفي هامشها :
« طيّها » .
( 6 ) في ب : « مقارنة » .
( 7 ) في ط : « على » .
( 8 ) في ب : « الترشيح » .
( 9 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم » .
( 10 ) « القسم » سقطت من ط .
( 11 ) من ب .
( 12 ) البيتان سبق تخريجهما .
( 13 ) في ب : « ترعى » .
( 14 ) في ب : « فإنّما » .
( 15 ) في ب ، و : « الشبكّ » ؛ وفي د : « الشكّ » ؛ وفي ك : « الشباب » .
( 16 ) في ط : « والدّراري » .