عن [ النجوم ] « 1 » ، واللّه أعلم « 2 » .
وقد تقدّم قولي على الشاهد الذي أوردوه للبحتريّ في التورية المبيّنة بذكر لازم المورّى عنه من قبل ، وقلت : فيه نظر ، وهو [ قوله ] « 3 » [ من الكامل ] :
ووراء تسدية الوشاح مليّة * بالحسن تملح في القلوب وتعذب « 4 »
هذا الشاهد تعارض فيه اللازمان وتكافئا ، وهو أقرب إلى المجرّدة ، وما ذاك إلّا أن الشاهد في قوله « تملح » يحتمل أن يكون من « الملوحة » ولازمه « تعذب » ، وهذا هو « 5 » المعنى القريب ، ويحتمل أن يكون من « الملاحة » ، وهذا هو المعنى البعيد المورّى عنه « 6 » ، ولازمه « مليّة بالحسن » ، وقد تعارض اللازمان ، وهذا هو الشاهد على هذا القسم الذي اختاروه أن يكون قسما ثانيا للتّورية المجرّدة . وأقرب منه قول الشيخ زين الدّين « 7 » بن الورديّ [ من المجتثّ ] :
قالت : إذا كنت تهوى * أنسي وتخشى نفوري
صف ورد خدّي وإلّا * أجور ناديت جوري « 8 »
ومثله قول الشيخ جمال الدّين بن نباتة « 9 » [ من الكامل ] :
حمّلت خاتم فيه فصّا أزرقا * من كثرة اللّثم الذي لم أحصه
لولاه ما علم الرقيب فيا له * من خاتم نقل الحديث بفصّه « 10 »
والأشباه والنظائر من هذا القسم كثير ، والغرض أنّ اللازمين إذا تعارضا وتكافئا في التورية يلحق هذا القسم بالتورية المجرّدة .
انتهى الكلام على باب « 11 » التورية ، وقد قدّمت من نظم الجماعة الذين مشوا
هامش
( 1 ) من د ، ط ، و .
( 2 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم » .
( 3 ) من ب ، ط .
( 4 ) البيت سبق تخريجه .
( 5 ) في ط : « وهو » مكان « وهذا هو » .
( 6 ) « المورّى عنه » سقطت من ب ، د ، و .
( 7 ) بعدها في ب : « عمر بن الوردي المعرّي » .
( 8 ) البيتان سبق تخريجهما ؛ وهما في نفحات الأزهار ص 189 .
( 9 ) في ب : « وقال ابن نباتة وهو مثله » مكان « وقال . . . نباتة » .
( 10 ) البيتان سبق تخريجهما .
( 11 ) « باب » سقطت من ط ، ك ؛ وثبتت في ه ك مشارا إليها ب « صح » .