الشاهد هنا في « الخافقين » ، فإنّه يحتمل أن يريد به « 1 » قلبه وقرط محبوبته « 2 » ، وهذا هو المعنى البعيد [ المورّى عنه ] « 3 » ، و [ هو ] « 4 » مراد الناظم ، وقد بيّنه بالنصّ عليه ، فإنّه صرّح بعد « الخافقين » بذكر « القلب » و « القرط » ، ويحتمل أن يريد ملك الشرق والغرب « 5 » ، وهذا هو المعنى القريب المورّى به .
النوع الرابع « 6 » : التورية المهيّأة ، وهو الذي « 7 » لا تقع « 8 » فيه « 9 » التورية ، ولا تتهيّأ إلّا باللفظ الذي قبلها ، أو باللفظ الذي بعدها ، أو تكون التورية في لفظين « 10 » لولا كلّ منهما لما تهيّأت التورية [ في الآخر ، فالمهيّأة بهذا الاعتبار ، ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل من التورية المهيّأة ، وهو « 11 » الذي تتهيّأ فيه التورية ] « 12 » بلفظة « 13 » من قبل ، وقد استشهدوا « 14 » على ذلك بقول ابن سناء الملك ، يمدح الملك المظفّر صاحب حماة [ من الطويل ] :
وسيرك فينا سيرة عمريّة « 15 » * فروّحت عن قلب وفرّجت « 16 » عن كرب
وأظهرت فينا من سميّك « 17 » سنّة * فأظهرت ذاك الفرض من ذلك الندب « 18 »
الشاهد هنا في « الفرض » و « الندب » ، وهما « 19 » يحتملان أن يكونا من الأحكام الشرعية ، وهذا هو المعنى القريب المورّى به ، ويحتمل أن يكون « الفرض » بمعنى العطاء ، و « الندب » « 20 » صفة الرجل السريع في قضاء « 21 » الحوائج ، الماضي في الأمور ، وهذا هو المعنى البعيد المورّى عنه ، ولولا ذكر « السنّة » لما تهيّأت التورية
هامش
( 1 ) « به » سقطت من ط .
( 2 ) في ط : « محبوبه » .
( 3 ) من ب ، ط ، و .
( 4 ) من ط .
( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « المشرق والمغرب » .
( 6 ) « النوع الرابع » سقطت من د .
( 7 ) في ط : « وهي التي » .
( 8 ) في ب : « لا يقع » ؛ وفوق الياء نقطتان .
( 9 ) في ط : « فيها » .
( 10 ) في د : « لفظتين » .
( 11 ) في ب ، د ، و : « الأوّل هو » مكان « القسم . . . وهو » .
( 12 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 13 ) « بلفظة » سقطت من ط .
( 14 ) في ب ، د ، و : « واستشهدوا » .
( 15 ) في د : « سيرة عمريّة » .
( 16 ) في ط : « وأخرجت » .
( 17 ) في و : « سجيّك » .
( 18 ) البيتان في ديوانه 2 / 11 .
( 19 ) في ب ، د ، و : « فإنّهما » .
( 20 ) في ك : « العطا أو الندب » .
( 21 ) بعدها في و : « الحاجة » مشطوبة .