الشاهد هنا في موضعين ، وهما « السهم » و « سطرا » « 1 » ، فإنّ المعنى البعيد هو « 2 » الموضعان المشهوران بمنتزهات دمشق المحروسة « 3 » ، وذكر « النزهة بجلّق » قبلهما هو المبيّن لهما ؛ وأمّا المعنى القريب ف « سهم اللحظ » و « سطر العارض » .
القسم الثاني من التورية المبيّنة وهي التي « 4 » يذكر فيها « 5 » لازم المورّى عنه بعد لفظ التورية ، ومن أمثلته البديعة « 6 » قول الشاعر [ من الطويل ] :
أرى ذنب السرحان في الأفق ساطعا * فهل ممكن أنّ الغزالة تطلع « 7 »
الشاهد هنا في موضعين ، أحدهما « ذنب السرحان » ، فإنّه يحتمل أوّل ضوء الفجر ، وهذا هو المعنى البعيد المورّى عنه ، و [ هو ] « 8 » مراد الناظم ، وقد بيّنه بذكر لازمه بعده بقوله « 9 » « ساطعا » ، ويحتمل ذنب الحيوان المعروف ، وهذا هو المعنى القريب المورّى به ، وفي قوله « الغزالة » فإنّه يحتمل الشمس ، وهو المعنى البعيد المورّى عنه « 10 » ومراد الناظم ، وقد بيّنه بذكر لازمه بعده وهو قوله « تطلع » ؛ ويحتمل الحيوان المعروف ، وهذا هو المعنى القريب المورّى به « 11 » .
واستشهدوا على « 12 » هذا القسم أيضا / « 13 » بقول ابن سناء الملك ، [ وهو ] « 14 » [ من الوافر ] :
أما واللّه لولا خوف سخطك * لهان عليّ ما ألقى برهطك
ملكت الخافقين فتهت عجبا * وليس هما سوى قلبي وقرطك « 15 »
هامش
( 1 ) في ب : « وسطرى » .
( 2 ) في ط : « هما » .
( 3 ) « المحروسة » سقطت من ب ، ط .
( 4 ) في ط : « هو الذي » مكان « وهي التي » .
( 5 ) في ط : « فيه » .
( 6 ) في د : « البعيدة » .
( 7 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 8 ) من ط .
( 9 ) في ب ، و : « وهو قوله » مكان « بقوله » ؛ وفي د : مكان « بعده بقوله » .
( 10 ) « عنه » سقطت من د .
( 11 ) « وفي قوله « الغزالة » فإنه يحتمل . . .
المورّى به » سقطت من ط .
( 12 ) بعدها في د : « ذلك » مشطوبة .
( 13 ) « أيضا » سقطت من ط .
( 14 ) من ط .
( 15 ) البيتان في ديوانه 2 / 415 ؛ وفيه : « في أمر رهطك » ؛ وديوان الصبابة ص 90 ؛ ونظم الدّرّ والعقيان ص 263 .