الشاهد هنا « في أعين الناس » ، فإنّها تحتمل « الحسد « 1 » وضيق العين » ، وهذا هو « 2 » المعنى القريب المورّى به ، وقد قدّم « 3 » لازمه على جهة الترشيح ، وهو « درهم الإنفاق » ، لأنّه من لوازم الحسد « 4 » ، ويحتمل / « العيون » التي يلاطفها بالكحل ، وهذا هو المعنى البعيد « 5 » المورّى عنه ، و [ هو ] « 6 » مراد « 7 » الناظم الكحّال « 8 » .
انتهى القسم الأوّل من التورية المرشّحة « 9 » .
والقسم « 10 » الثاني منها هو ما ذكر لازمه بعد لفظ التورية ، ومن أمثلته اللطيفة قول الشاعر [ من السريع ] :
مذ همت من وجدي في خالها * ولم أصل منه إلى اللثم
قالت : قفوا واستمعوا ما جرى * خالي قد هام به عمّي « 11 »
الشاهد هنا « 12 » في « الخال » ، فإنّه يحتمل « خال » النسب ، وهذا هو المعنى القريب المورّى به ، وقد ذكر لازمه بعد لفظ التورية وعلى « 13 » جهة الترشيح وهو « العمّ » .
ومنه قول الشاعر [ من مجزوء الرجز ] :
أقلعت عن رشف الطّلا * واللثم في ثغر الحبب « 14 »
وقلت : هذي راحة * تسوق للقلب التعب « 15 »
الشاهد هنا في « الراحة » فإنّها تحتمل « الراحة » « 16 » التي هي ضدّ « التعب » ، وقد
هامش
( 1 ) في ك : « الجسد » .
( 2 ) في ط : « وهو » مكان « وهذا هو » .
( 3 ) في ط ، و : « تقدم » .
( 4 ) في ك : « الجسد » .
( 5 ) « البعيد » سقطت من ط .
( 6 ) من ط .
( 7 ) بعدها في ب ، و : « هذا » .
( 8 ) في النسخ جميعها : « الكاحل » ؛ وفي ه ك : « صوابه : الكحّال » .
( 9 ) في د : « الموشّحة » .
( 10 ) في ب : « القسم » .
( 11 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 12 ) « هنا » سقطت من ط .
( 13 ) في د ، ط ، و : « على » .
( 14 ) في و : « الحبيب » ( * ح ) .
( 15 ) الرجز بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 193 ؛ وفيه : « خدّ » مكان « ثغر » .
( 16 ) « فإنها تحتمل الراحة » سقطت من ط .