الدين الصّفدي من ديوانه « 1 » كتابا لطيفا ، وسمّاه « لمع السراج » ، ولكم « 2 » رأيت نور السّراج فيه قليلا « 3 » .
ومن تقاطيف « 4 » الجزّار في سمين التورية قوله مورّيا في صناعته [ من الهزج ] :
ألا قل للّذي يسأ * ل عن قومي وعن أهلي « 5 »
لقد تسأل عن قوم * كرام الفرع والأصل
ترجّيهم بنو كلب * ويخشاهم « 6 » بنو عجل « 7 »
ومثله قوله « 8 » [ من البسيط ] :
إنّي لمن معشر سفك الدّماء لهم * دأب وسل عنهم إن رمت تصديقي
تضيء بالدّم إشراقا عراصهم * فكلّ أيّامهم أيّام تشريق « 9 »
ومثله قوله « 10 » [ من السريع ] :
أصبحت لحّاما وفي البيت لا * أعرف ما رائحة اللّحم
واعتضت من فقري ومن فاقتي * عن التذاذ الطّعم بالشّمّ
جهلته فقرا فكنت الذي * أضلّه اللّه على علم « 11 »
ومثله قوله « 12 » [ من المنسرح ] :
أعمل في اللّحم للعشاء ولا * أنال منه العشا فما ذنبي
هامش
( 1 ) « ديوانه » سقطت من د .
( 2 ) في ب : « ولكن » .
( 3 ) بعدها في ب : « انتهى » .
( 4 ) في ط : « مقاطيف » .
( 5 ) في ب : « أهل ( ي ) » .
( 6 ) في ب ، ط ، و : « وتخشاهم » .
( 7 ) الأبيات في الأدب في العصر المملوكيّ 2 / 150 ؛ وفيه : « يرجّيهم » .
وفي البيت الأخير إشارة إلى أنّ الكلب يرجو الجزّار لما يرميه له ، والعجل يخشاه لما يفعله به .
( 8 ) في ب : « وقال » مكان « ومثله قوله » .
( 9 ) في و : « تشريقي » . والبيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
والتشريق : تقطيع اللحم وتقديده وبسطه ، ومنه سمّيت أيّام التشريق ، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النّحر . ( اللسان 10 / 176 ( شرق ) ) .
( 10 ) في ب : « وقال أيضا » .
( 11 ) الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر .
( 12 ) في ب : « وقال أيضا » .