أعرف حرّ الأشيا وباردها * وآخذ الماء من مجاريه « 1 »
فأجابه أبو الحسين الجزّار بقوله [ من المنسرح ] :
حسن التأنّي ممّا يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين تؤكل « 2 » الكتف « 3 »
ومن لطائفه البديعة « 4 » ما كتب به « 5 » إلى بعض الرؤساء ، وقد منع من الدخول إلى بيته في يوم فرح [ من المتقارب ] :
أمولاي ما من طباعي الخروج * ولكن تعلّمته من خمولي « 6 »
أتيت لبابك أرجو الغنى * فأخرجني الضرب عند الدّخول « 7 »
وكتب إلى بعض الرؤساء « 8 » يستهدي « 9 » [ منه ] « 10 » قطرا [ من الطويل ] :
أيا علم الدين الذي جود كفّه * براحته قد أخجل الغيث والبحرا « 11 »
لئن أمحلت أرض الكنافة إنّني * لأرجو لها من سحب راحتك القطرا « 12 »
هذا القطر تحلّى به الشيخ جمال الدين بن نباتة بقوله [ من مخلّع البسيط ] :
لجود قاضي القضاة أشكو * عجزي عن الحلو في صيامي « 13 »
هامش
( 1 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكي 2 / 160 ؛ وفيه : « صرت فتئ به يداري » .
( 2 ) في ب : « يؤكل » .
( 3 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
و « يعرف ( أو يعلم ) من أين تؤكل الكتف » مثل يضرب لمن يأتي الأمور من مأتاها .
( تمثال الأمثال 2 / 594 ؛ وجمهرة الأمثال 2 / 422 ؛ وكتاب الأمثال ص 100 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 128 ؛ والمستقصى ص 413 ؛ واللسان 9 / 294 ( كتف ) ) .
( 4 ) « ومن لطائفه البديعة » سقطت من ب .
( 5 ) في ب : « وكتب » مكان « ما كتب به » ؛ وفي و : « به » كتبت فوق « كتب » .
( 6 ) في ب ، ط : « خمول » .
( 7 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 8 ) في ط : « الرؤساء » .
( 9 ) في ب : « يستهديه » .
( 10 ) من ط .
( 11 ) في ب : « والقطرا » .
( 12 ) البيتان في الأدب في العصر المملوكي 2 / 143 ؛ وفيه : « أيا شرف الدين الذي فيض جوده » .
( 13 ) في ب : « الصيام » ، وفي هامشها :
« صيامي » .