الغلوّ « 30 »
65 - بلا غلوّ إلى السّبع الطّباق سرى * وعاد واللّيل لم يجفل « 1 » بصبحهم « 2 »
قد تقدّم القول على المبالغة ، وتقرّر أنّها في الاصطلاح : إفراط وصف الشيء بالممكن القريب وقوعه عادة ، وتقرّر أنّ الإغراق فوقها في الرّتبة ، وهو في الاصطلاح : إفراط « 3 » وصف الشيء « 4 » [ بالممكن ] « 5 » البعيد وقوعه عادة .
والغلوّ ، فوقهما ، فإنّه الإفراط في وصف الشيء بالمستحيل « 6 » [ وقوعه ] « 7 » عقلا وعادة ، وهو ينقسم إلى قسمين : مقبول وغير مقبول ؛ فالمقبول لا بدّ أن يقرّبه الناظم إلى القبول بأداة التقريب ، اللّهمّ إلّا أن يكون الغلوّ في مديح النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فلا غلوّ .
ويجب على ناظم الغلوّ أن يسكنه « 8 » في قوالب التخييلات « 9 » الحسنة التي يدعو « 10 » العقل إلى قبولها ، في أوّل وهلة ، كقوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
« 11 » ؛ فإنّ إضاءة الزيت من غير مسّ نار مستحيل « 12 » عقلا ، ولكنّ
هامش
( 30 ) في ط : « ذكر الغلوّ » .
( 1 ) في ه ب : « لم يحفل » .
( 2 ) في ب :« لو شاء أغرق وجه الأرض أجمعه * ندى يديه لأحياها ولم يضم »وفي هامشها : « صوابه :بلا غلوّ إلى السبع الطباق سرى * وعاد والليل لم يحفل بصبحهم »والبيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 206 ؛ وفيه : « رقي » مكان « سرى » ؛ و « ولم يحفل » مكان « ولم يجفل » .
( 3 ) « إفراط » سقطت من ب ، د ، و .
( 4 ) في و : « وصفا لشيء » .
( 5 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 6 ) في ب ، د ، ك ، و : « المستحيل » .
( 7 ) من ط .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « يسبكه » .
( 9 ) في ب ، د ، ط ، و : « التخيّلات » .
( 10 ) في ب : « تدعو » .
( 11 ) النور : 35 .
( 12 ) في ب ، د ، ط ، و : « مستحيلة » .