بصيغة « أفعل » للمبالغة ، فجمع هذا الكلام بين قسمي المبالغة المجازيّ والحقيقة « 1 » ؛ ولذلك « 2 » ورد أنّ دم الشهيد كريح المسك ، للمبالغة .
وهذا « 3 » ، النوع ، أعني المبالغة « 4 » ، يتمكّن « 5 » الناظم منه في المدائح النبويّة والصفات المحمديّة « 6 » ، فإنّ المادح إذا بالغ في وصفه « 7 » ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، كانت تلك المبالغة ممكنة « 8 » قريبة من معجزاته وعظمه عند ربّه .
فمن ذلك قولي في « 9 » قصيدة نبويّة ، أقول فيها « 10 » عن النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) [ من الطويل ] :
إذا ما سرى فردا لفرط « 11 » جلاله * يقول الورى : قد سار جيش عرمرم « 12 »
فالمبالغة تمّت « 13 » لمّا انتهيت « 14 » إلى قولي « سار جيش » ، وزدت بعد ذلك بما هو أبلغ منه وأعظم بقولي « 15 » « عرمرم » .
وبيت الشيخ صفيّ الدّين « 16 » الحلّيّ في بديعيته ، يقول فيه عن النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم ) « 17 » :
كم قد جلت جنح ليل النّقع طلعته * والشّهب أحلك ألوانا من الدّهم « 18 »
هامش
( 1 ) في ب ، د ، ط ، و : « والحقيقيّ » .
( 2 ) في ب ، و : « وكذلك » .
( 3 ) في ب : « هذا » .
( 4 ) بعدها في و : « يتأكّد » مشطوبة .
( 5 ) في ط : « ممكّن » .
( 6 ) في ب : « مديح النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وصفاته » مكان « المدائح . . . المحمّديّة » .
( 7 ) في د : « في مدحه » .
( 8 ) « ممكنة » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 9 ) في ب ، د ، ط ، و : « من » .
( 10 ) في ب : « قصيد أقول فيه » مكان « قصيدة نبوية أقول فيها » .
( 11 ) في و : « بفرط » .
( 12 ) في و : « غرمرم » . والبيت في ديوانه ورقة 8 أ .
وفي هامش ب : « قال البوصيري [ من البسيط ] :كأنّه وهو فرد من جلالته * في عسكر حين تلقاه وفي حشم »[ ديوانه ص 168 ] .
وأشير فوقها ب « حش » .
( 13 ) في ك : « تمّت » كتبت فوق « فالمبالغة » .
( 14 ) في ب : « وصلت » .
( 15 ) في ط : « لقولي » .
( 16 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 17 ) بعدها في ب : « وشرّف وكرّم » .
( 18 ) البيت في ديوانه ص 692 ؛ وشرح الكافية البديعيّة ص 150 ؛ ونفحات الأزهار ص 248 . ويقصد ب « الشّهب » و « الدّهم » : -