وأمّا المطابقة الحقيقيّة التي لم تأت بغير ألفاظ الحقيقة فأعظم الشواهد عليها قوله تعالى « 1 » :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ( 43 ) وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
( 44 ) « 2 » ؛ وكقول النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، للأنصار ، رضي اللّه عنهم « 3 » : « إنّكم لتكثرون « 4 » عند الفزع ، وتقلّون « 5 » عند الطمع » « 6 » . فانظر إلى هذه البلاغة النبويّة والمناسبة « 7 » التامة ضمن المطابقة .
ومن شواهد الشعر « 8 » قول الحماسيّ [ من الطويل ] :
تأخّرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدّما « 9 »
ولآخر « 10 » [ من الطويل ] :
لئن ساءني أن نلتني بإساءة * لقد سرّني أنّي خطرت ببالك « 11 »
ولآخر « 12 » في وصف فرس وأجاد [ من الخفيف ] :
وأرى الوحش في يميني إذا ما * كان يوما عنانه بشمالي « 13 »
والمعجز الذي لا تصل « 14 » إليه قدرة مخلوق « 15 » قوله تعالى :
وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النُّورُ ( 20 ) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ( 21 ) وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
« 16 » ؛ فانظر إلى عظم هذه المطابقة وما فيها من الوجازة .
ومن ذلك في الحديث [ الشريف ] « 17 » قول النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « فليأخذ العبد « 18 » من
هامش
( 1 ) في ب : « سبحانه وتعالى » .
( 2 ) « وأبكى » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . النجم :
43 - 44 .
( 3 ) سقطت من و ، وفي هامشها : « رضي اللّه تعالى عنهم » صح ؛ وفي ب ، د ، ط :
« رضي اللّه تعالى عنهم » .
( 4 ) في ب : « إنّهم ليكثرون » .
( 5 ) في ب : « ويقلّون » .
( 6 ) الحديث في نهاية ابن الأثير 3 / 199 ؛ وتحرير التحبير ص 112 ؛ وزهر الأكم 1 / 128 ؛ وفصل المقال ص 271 .
( 7 ) « والمناسبة » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 8 ) في ب ، د ، ط ، و : « الشواهد الشعرية » .
( 9 ) البيت في شرح ديوان الحماسة 1 / 197 .
( 10 ) في ب : « وقال آخر .
( 11 ) البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 41 ؛ وفيه : « ببالكي » .
( 12 ) في ب : « وقال آخر » .
( 13 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 14 ) في ب : « لا يصل » .
( 15 ) « قدرة مخلوق » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 16 ) في ب : « هل » . فاطر : 19 - 22 .
( 17 ) من ب .
( 18 ) « العبد » سقطت من ب .