اختراعه ، كقول القائل [ من الكامل ] :
وتحدّث الماء الزلال مع الحصى * فجرى النسيم عليه يسمع ما جرى
فكأنّ فوق الماء وشيا ظاهرا * وكأنّ تحت الماء درّا مضمرا « 1 »
أقول : إنّ تشبيه هذا « الدّرّ المضمر » [ هنا ] « 2 » أغلى قيمة من الدّرّ الظاهر في عقود الأجياد . ومثله في الغرابة وسلامة الاختراع في « 3 » قول ابن المعتزّ « 4 » [ من البسيط ] :
كأنّه « 5 » ، وكأنّ الكأس في فمه ، * هلال أوّل شهر غاب في الشّفق « 6 » /
ومن ذلك قوله [ من المنسرح ] :
على عقار صفراء تحسبها * شيبت بمسك « 7 » في الدّنّ مفتوت
للماء فيها كتابة عجب * كمثل نقش في فصّ ياقوت « 8 »
ومثله « 9 » قول ابن حجاج ، وهو بديع [ من الكامل ] :
هذي المجرّة والنجوم كأنّها * نهر « 10 » تدفّق من « 11 » حديقة نرجس « 12 »
ومن مخترعات ابن المعتزّ ، في تشبيه الهلال ، قوله [ من السريع ] :
أنظر إلى حسن هلال بدا * يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل « 13 » قد صيغ من عسجد * يحصد من زهر الدّجى نرجسا « 14 »
ومن مخترعاته أيضا في الهلال [ من المنسرح ] :
هامش
- هامشها : « كثرة العدد » .
( 1 ) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر .
( 2 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 3 ) « في » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 4 ) بعدها في و : « رحمه اللّه تعالى » .
( 5 ) في ب : « فكأنّه » .
( 6 ) البيت في ديوانه ص 506 ؛ وفيه :كأنّه ، وكأنّ الكأس في يده * هلال تمّ ونجم غاب في شفق( 7 ) في و : « مسك » .
( 8 ) « للماء . . . ياقوت » سقطت من و ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » . والبيتان في ديوانه ص 146 .
( 9 ) في و : « ومنه » .
( 10 ) في ب : « بحر » .
( 11 ) في ب ، د ، ط ، و : « في » .
( 12 ) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 13 ) في و : « كمنخل » .
( 14 ) البيتان في ديوانه ص 415 ؛ وفيه : « فضّة » مكان « عسجد » .