التوشيع « * »
53 -
ووشّع العدل « 1 » منه الأرض فاتّشحت * بحلّة الأمجدين العهد والذّمم « 2 »
« التوشيع » مأخوذ من « الوشيعة » « 3 » ، وهي الطريق « 4 » الواحدة في البرد المطلق ، وكأن « 5 » الشاعر أهمل البيت [ كلّه ] « 6 » إلّا آخره ، فإنّه أتى فيه بطريقة تعدّ من المحاسن ؛ وهو عند أهل هذه الصناعة عبارة عن أن يأتي « 7 » المتكلّم أو الشاعر باسم مثنّى في حشو العجز ثم يأتي بعده باسمين مفردين هما عين « 8 » ذلك المثنى ، يكون الآخر منهما قافية بيته أو سجعة « 9 » كلامه كأنهما تفسير له . وقد جاء من ذلك في السنّة الشريفة ما لا يلحق بلاغته « 10 » ، وهو قوله ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) : « يشيب المرء وتشبّ « 11 » معه خصلتان : الحرص وطول « 12 » الأمل » « 13 » .
ومن « 14 » أمثلة هذا الباب « 15 » في « 16 » النظم قول الشاعر [ من البسيط ] :
أمسي وأصبح من تذكاركم وصبا * يرثي لي « 17 » المشفقان : الأهل والولد
هامش
( * ) في ط : « ذكر التوشيع » .
( 1 ) في ك : « العذل » .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 5 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 144 .
( 3 ) في ب : « الوشعة » .
( 4 ) في ط ، و : « الطريقة » .
( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « فكأنّ » .
( 6 ) من ب .
( 7 ) في د ، ط : « يتكلّم » .
( 8 ) في ب : « غير » .
( 9 ) في و : « شجعة » .
( 10 ) في ب : « بالأعنّة » .
( 11 ) في و : « وتشيب » .
( 12 ) في ط : « وطلول » .
( 13 ) الحديث في ميزان الاعتدال ص 8691 ؛ ولسان الميزان لابن حجر 6 / 265 ؛ وفيهما : « ويشيب معه . . . » .
( 14 ) في ب : « وفي » .
( 15 ) في ب ، و : « النوع » .
( 16 ) في ب : « من » .
( 17 ) في و : « له » .