تسمع مناسبة من لفظه بفم ؟ « 1 » ، ولفظ الشيخ عزّ الدين « 2 » المرصّع « 3 » في بيته ليس فيه « 4 » مناسبة لفظيّة أتى فيها بوزن ولا قافية « 5 » ، ولا مناسبة معنويّة ابتدأ فيها بمعنى ، وتمّم كلامه بما يناسبه .
وبيت بديعيّتي أقول فيه عن النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) [ من البسيط ] :
فعلمه وافر والزهد ناسبه * وحلمه ظاهر عن كلّ مجترم « 6 »
هذا البيت جمعت فيه ببركة ممدوحه ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ؛ بين المناسبة المعنويّة واللفظية التامّة المشتملة على الوزن والتقفية ، فقولي « علمه » يناسب « 7 » « حلمه » وزنا وقافية ، و « وافر » مثل « 8 » « ظاهر » وزنا وقافية ؛ والمناسبة المعنويّة ابتدأت بها في أوّل الشطر الثاني من البيت بذكر « الحلم » ثم تمّمت كلامي بقولي « عن كل مجترم » ، فحصلت المناسبة المعنويّة بين « 9 » « الحلم » وذكر « الاجترام » الذي هو الذنب ، مع تمكين القافية ، فإنّه « 10 » قيل عن المأمون إنّه كان يقول : لو علم الناس محبّتي للعفو لتقرّبوا « 11 » إليّ بالجرائم . وهذه « 12 » هي « 13 » المناسبة المعنويّة بعينها ، ولكنّ النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، أحقّ بهذا المدح وأولى بهذه الصّفات « 14 » .
هامش
( 1 ) في ط : « لفظ نعم » .
( 2 ) في ب : « الموصلي » مكان « عز الدين » .
( 3 ) في ب ، ط : « الموضوع » ؛ وفي و : « ألم تسمع » .
( 4 ) في ب : « ليس في بيته » .
( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « وقافية » .
( 6 ) البيت سبق تخريجه .
( 7 ) في ط : « يناسبه » .
( 8 ) في ط : « مثله » .
( 9 ) في ب : « من » .
( 10 ) في ب : « فإن » .
( 11 ) في ك : « تقربوا » .
( 12 ) في ب : « فهذه » .
( 13 ) في و : « في » .
( 14 ) بعدها في ب ، د : « انتهى » ؛ وفي و :
« انتهى » مكررة ، وإحداهما مشطوبة ؛ وبعدها : « واللّه أعلم » .