الترديد « * »
49 -
أبدى البديع له الوصف البديع وفي * نظم البديع حلا ترديده بفمي « 1 »
الترديد : هو أن يعلّق الناظم « 2 » لفظة في بيت واحد ، ثم يردّدها فيه بعينها ، ويعلّقها « 3 » بمعنى آخر ، كقوله تعالى :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
« 4 » ؛ واستشهدوا ، [ على هذا النوع من النظم ] « 5 » ، بقول أبي نواس [ من البسيط ] :
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسّها حجر مسّته سرّاء « 6 »
والذي أقوله : / إنّ الترديد والتكرار ليس تحتهما كبير أمر ، ولا بينهما وبين أنواع البديع قرب ولا نسبة ، لانحطاط قدرهما عن ذلك ، ولولا المعارضة ما تعرّضت إليهما « 7 » في بديعيتي ، ولكن ذكر زكيّ الدين « 8 » بن أبي الأصبع بينهما فرقا فيه بعض إشراق « 9 » ، وهو أنّ اللفظة التي تكرّر في البيت ، ولا تفيد معنى زائدا ، بل الثانية عين الأولى هي التكرار ؛ واللفظة التي يردّدها الناظم في بيته تفيد « 10 » معنى « 11 » غير معنى الأولى ، هي الترديد ؛ وعلى هذا التقدير صار ل « الترديد » بعض مزيّة يتميّز بها على
هامش
( * ) في ط : « ذكر الترديد » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ ونفحات الأزهار ص 142 .
( 2 ) في د ، ط : « الشاعر » .
( 3 ) في ب : « وتعلّقها » .
( 4 ) الحشر : 20 .
( 5 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 6 ) البيت في ديوانه ص 7 ؛ وتحرير التحبير ص 254 ؛ والعمدة 1 / 521 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 149 .
( 7 ) في ط : « لهما » .
( 8 ) « زكيّ الدين » سقطت من ب .
( 9 ) في ب : « إشراف » .
( 10 ) في د : « يفيد » .
( 11 ) « معنى » سقطت من د .