التمثيل « * »
42 -
وقلت : ردفك موج كي أمثّله « 1 » * بالموج قال قد استسمنت ذا ورم « 2 »
التمثيل ما « 3 » فرّعه قدامة من ائتلاف اللفظ « 4 » مع المعنى ، وقال : هو أن يريد المتكلّم معنى لا « 5 » يدلّ عليه بلفظه الموضوع له ، ولا بلفظ قريب من لفظه ، وإنّما يأتي بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف ، يصلح أن يكون مثالا للفظ المعنى المراد « 6 » ، كقوله تعالى :
وَقُضِيَ الْأَمْرُ
« 7 » ، وهذا التمثيل العظيم في غاية الإيجاز وحقيقته « 8 » ، أي هلك من قضي هلاكه ، ونجا من قدّرت نجاته ، وما عدل عن لفظ « 9 » الخاصّ إلى لفظ التمثيل إلّا لأمرين : أحدهما الاختصار لبلاغة الإيجاز ، والثاني كون الهلاك والنّجاة « 10 » كانا بأمر مطاع ، ولا يحصل ذلك من اللفظ الخاصّ .
ومن شواهد ذلك في السنّة الشريفة قول النبيّ ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، حكاية عن بعض النسوة في حديث أمّ زرع : « زوجي ليل « 11 » تهامة ، لا حرّ ولا برد ، ولا وخامة « 12 » ولا سآمة » « 13 » . فإنّها أرادت وصفه بحسن العشرة مع نسائه ، فعدلت عن لفظه « 14 »
هامش
( * ) في ط : « ذكر التمثيل » .
( 1 ) في د : « أمثّله » .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 4 ب ؛ وفيه :بردفه مثّل الكثبان حاسده * قلنا له : لقد استسمنت ذا ورم( 3 ) في د ، ط ، و : « ممّا » .
( 4 ) في ب : « النظم » .
( 5 ) في ب ، د ، ط ، و : « فلا » .
( 6 ) في ط : « المذكور » .
( 7 ) البقرة : 210 .
( 8 ) في ط : « وحقيقته » .
( 9 ) في ب : « لفظه » ؛ وفي ط : « اللفظ » .
( 10 ) في ب : « النجاة والهلاك » .
( 11 ) في ط : « كليل » .
( 12 ) في ب : « رخامة » ؛ وفي ط : « فخامة » .
( 13 ) الحديث في أنوار الربيع ص 341 ؛ وتحرير التحبير ص 214 ؛ واللسان 8 / 7 ( بدع ) ، وفيه : « . . . كليل تهامة لا حرّ ولا قرّ ، ولا مخافة . . . » .
( 14 ) في ب ، د ، و : « لفظ المعنى » ؛ وفي ط :
« اللفظ » .