وبيت العميان [ في بديعيتهم ] « 1 » :
إذا بدا البدر تحت الليل قلت له * أأنت يا بدر أم مرأى وجوههم « 2 » ؟
هذا البيت لم يعمر بشيء من محاسن الأدب لما فيه من الركّة .
وبيت الشيخ عزّ الدين الموصليّ في بديعيّته « 3 » [ في هذا النوع ، هو ] « 4 » :
وعارف « 5 » مذ بدا بدري تجاهل لي * وقال : حبّك ؟ أم ذا البدر في الظّلم « 6 » ؟
الشيخ عزّ الدين « 7 » مع التزامه بالتورية في تسمية النوع الذي استوعب كلمتين من البيت ، بيته أرقّ من بيت العميان ، وأعمر بالمحاسن .
وبيت بديعيّتي « 8 » :
وافترّ عجبا تجاهلنا بمعرفة * قلنا أبرق « 9 » بدا أم ثغر مبتسم « 10 » ؟
هذا البيت شاهد في تجاهل العارف على المبالغة في التشبيه ، وهو القسم الذي تقرّر في أوّل / الكلام على هذا « 11 » النوع ، وقلنا إنّه المتقدّم « 12 » على بقية الأقسام من تجاهل العارف ، فإنّ فيه سوق المعلوم في مقام « 13 » غيره لنكتة المبالغة في التشبيه ، كما قرّره السكاكيّ ، وقولي هنا « 14 » « تجاهلنا بمعرفة » لا يخفى ما فيه « 15 » من الحسن على أهل الذوق [ السّليم ] « 16 » .
هامش
( 1 ) من ب ، ط ، و .
( 2 ) البيت في الحلّة السّيرا ص 144 .
( 3 ) « في بديعيّته » سقطت من ط .
( 4 ) من ب .
( 5 ) في ب : « وطارف » .
( 6 ) البيت في نفحات الأزهار ص 47 .
( 7 ) في ب : « الشيخ الموصليّ » .
( 8 ) في ب : « وبيتي » .
( 9 ) في ب : « أبدر » .
( 10 ) البيت سبق تخريجه .
( 11 ) « هذا » سقطت من ط .
( 12 ) في د ، ط ، و : « المقدّم » .
( 13 ) « في » سقطت من د ؛ وفي ب : « في مساق » ، وفي هامشها : « في مقام » .
( 14 ) « هنا » سقطت من ط .
( 15 ) « لا يخفى ما فيه » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « ص » .
( 16 ) من ط ؛ وبعدها في د ، ط : « واللّه أعلم » ؛ وفي و : « واللّه تعالى أعلم » .