لموسى ، صلوات اللّه عليه « 1 » ، لأنّ المقام / مقام هيبة واحترام ، وإمّا لإظهار « 2 » المعجز « 3 » الذي لم يكن موسى ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 4 » ، يعلمه « 5 » ، ومنه قوله تعالى « 6 » لعيسى عليه السلام « 7 » :
أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 8 » ، فإنّ السؤال هنا لم يكن أيضا « 9 » للتشبيه « 10 » ، وإنّما هو لتوبيخ من « 11 » ادّعى [ فيه ] « 12 » ذلك .
ومن الناس من جعل تجاهل العارف مطلقا سواء كان على طريق التشبيه أو على غيره ، فإذا « 13 » تقرّر هذا فاعلم أنّ تجاهل العارف « 14 » من حيث هو إنّما يأتي لنكتة من [ نحو ] « 15 » مبالغة في مدح ، أو ذمّ ، أو تعظيم ، أو تحقير ، أو توبيخ « 16 » ، أو تقرير ، أو من تدلّه في الحبّ « 17 » ؛ وأنا أذكر أمثلة الجميع هنا « 18 » ، إن شاء اللّه تعالى « 19 » ، فشاهد المبالغة « 20 » في الغزل قول الشاعر [ من الخفيف ] :
أجفون كحيلة أم صفاح * وقدود مهزوزة أم رماح « 21 »
ومنه للمبالغة في الشوق وطول الليل [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) في ب : « على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام » ؛ وفي د ، ط ، و : « عليه السلام » .
( 2 ) في د : « الإظهار » ؛ وفي ط : « إظهار » .
( 3 ) في ب : « العجز » .
( 4 ) سقطت من ط ؛ وفي ب : « على نبيّنا وعليه أفضل الصلاة والسلام » ؛ وفي د ، و :
« عليه السلام » .
( 5 ) في ب : « يعلم » .
( 6 ) « تعالى » سقطت من ط .
( 7 ) في ب : « على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام » .
( 8 ) المائدة : 116 .
( 9 ) « أيضا » سقطت من ط .
( 10 ) في د : « للتشبيه أيضا » .
( 11 ) في ط : « توبيخ لمن » .
( 12 ) من ط .
( 13 ) في ط : « إذا » .
( 14 ) « مطلقا . . . العارف » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 15 ) من ط .
( 16 ) « أو توبيخ » سقطت من ب .
( 17 ) في د : « الحبّ » ( * ح ) .
( 18 ) في هامش د : « تجاهل العارف بحسب اللغة : مدحه وأحسن الثناء عليه .
( قاموس ) .
وبحسب الذمّ : ذمّه وطرده وخزاه ؛ ومن حبّ التعظيم : عظّمه تعظيما وأعظمه ( قاموس ) ؛ وفخّمه وكبّره ( قاموس ) » .
وقد أشير فوقها ب « حاشية » .
( 19 ) « إن شاء اللّه تعالى » سقطت من ط .
( 20 ) في ط : « فمنه للمبالغة » .
( 21 ) البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 44 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 117 .