وشوق ما أقاسي أم حريق * وليل ما أكابد أم زمان « 1 »
ومنه « 2 » للمبالغة في النحول [ من الوافر ] :
وقفت وقد فقدت الصبر حتّى * تبيّن موقفي أنّي الفقيد
وشكّك فيّ عذّالي فقالوا * لرسم الدّار : أيّكما العميد ؟ « 3 »
ومنه للمبالغة في غرابة المعاني ، قول البديع ، صاحب المقامات التي سبق بها الحريريّ ، ونسج على منوالها ، وأشار الحريريّ إلى تقديمه بقوله [ من الطويل ] :
فلو قيل مبكاها بكيت صبابة * بسعدى شفيت النفس قبل التندّم
ولكن بكت قبلي فهيّج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدّم « 4 »
وهو [ من الكامل ] :
سماء العلى ما هذه الحدق النّجل * أصبر الدّجى حالي وجيد الضّحى عطل « 5 »
ومن أبيات هذه القصيدة حتّى لا ينكر المتأمّل تعظيمي لبديع الزّمان ، ويعلم أنّه سبّاق غايات ، ومقامه في النظم ما بعد الحريريّ معه في المقامات [ من الطويل ] :
لك اللّه من عزم أجوب جيوبه * كأنّي في أجفان عين الرّدى كحل « 6 »
ومن هنا ولّد أبو الطيّب قوله [ من الطويل ] :
* كأنّك في جفن الرّدى وهو نائم « 7 » *
منها [ من الطويل ] :
كأنّ السّرى ساق كأنّ الكرى طلا * كأنّا لها شرب كأنّ المنى نقل
كأنّ الذي تبقي الحوافر في الصفا * سطور مسامير النعال لها شكل
هامش
( 1 ) « ومنه للمبالغة . . . زمان » سقطت من ب . والبيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 2 ) « منه » سقطت من ط .
( 3 ) البيتان لأبي العباس النامي في نفحات الأزهار ص 45 .
( 4 ) البيتان في مقاماته ص 13 .
( 5 ) البيت في ديوانه ص 118 ؛ وفيه :« سماء الدجى . . . * أصدر الدّجى حال . . . ». ( 6 ) البيت في ديوانه ص 118 .
( 7 ) الشطر في ديوانه ص 387 ؛ وصدره :* وقفت وما في الموت شكّ لواقف *